سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الشرط الأول المسافة
إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد بل مطلقا على الأقوى (١) و إن كان الذهاب فرسخا و الإياب سبعة، و إن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقل من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع
حسنة الفضل المتقدم، و صحيحة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي انه سمع الصادق عليه السلام يقول في التقصير في الصلاة: بريد في بريد أربع و عشرون ميلا ثم قال: كان أبي يقول: ان التقصير لم يوضع على البغلة السفواء و الدابة الناجية و انما وضع على سير القطار [١].
و هذا يدل على ان المسير يراد به اسم للمكان و ان المدار عليه، و وجه الدلالة ان أخذ الزمن المعين مع السرعة المعينة انما هو للحصول على المسافة المعينة و إلا لما كان وجه للتقييد بسرعة معينة فيكون العبرة بالمسافة و إن كان الزمن قصيرا مع السرعة الفائقة، إذ المسافة حاصلة من ضرب الزمن في السرعة.
و كذلك رواية العلل و العيون [٢] و كذا ما ورد من تفسير مسير يوم بالثمانية فراسخ. نعم بياض يوم علامة شرعية على ذلك في ما كان المسير بالجمال عند الجهل بالمقدار المكاني.
التلفيق في المسافة (١) الأقوال في المسألة متعددة تبعا لتعدد و اختلاف الروايات، ففي المقام عدة طوائف من الروايات.
الطائفة الأولى: ما دلت على القصر إذا كان الذهاب أربعة و الإياب أربعة:
مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة؟ قال: بريد ذاهبا و بريد جائيا [٣].
١ و ٢ الوسائل: أبواب صلاة المسافر باب ١ حديث ٣ و ٢.
[٣] الوسائل: أبواب صلاة المسافر باب ٢ حديث ٢.