سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الشرط الأول المسافة
..........
و وجه الاستدلال بهذه الموثقة أن شغل اليوم يحصل بمطلق الثمانية التلفيقية.
و صحيح زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التقصير؟ فقال: بريد ذاهب و بريد جائي، قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتى (ذبابا) قصر و ذباب على بريد و انما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ [١].
و موضع الشاهد من الصحيحة هو قوله عليه السلام «و انما فعل ذلك لأنه إذا ...» حيث ان التعليل بكون المجموع ثمانية تلفيقية لا لقيد آخر وراء ذلك من كون الذهاب أربعة أو بضميمة لأن الإياب أربعة أيضا، و التعبير بانما للحصر.
و مروي الصدوق و الكليني [٢] عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا فلما أن صاروا على رأس فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون، هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ فقال عليه السلام: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، و إن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا، فإذا مضوا فليقصروا، ثم قال عليه السلام: هل تدري كيف صار هذا؟! قلت: لا أدري، قال: لأن التقصير في بريدين و لا يكون التقصير في أقل من ذلك، فلما كانوا قد ساروا بريدا و أرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير، و إن كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة، قلت: أ ليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر باب ٢ حديث ١٤ و ١٥.
[٢] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٣ حديث ١٠. و من قوله عليه السلام: «هل تدري» لم يرده في الكافي ..