سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ٢٢ يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع
بعد الثلاثين مترددا يتم.
[مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع]
(مسألة ٢٢) يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع (١) و إن عدل ليس هو بمعنى العزم على أن لا يتأخر العود عن الثلاثين كما يظهر من الاستدراك، فيرجع الترديد حينئذ إلى فعلية العزم.
قصد نوع المسافة (١) و يتصور العدول من امتدادية إلى اخرى مثلها أو ملفقة لمثلها أو إحداهما إلى الاخرى قبل الأربع أو بعده.
و وجه كفاية نوع القصد لنوع المسافة أو صحّة العدول هو ظهور أدلّة التحديد في الطبيعي من دون دخل لمشخصاته، كما في سائر التحديدات في الأبواب الاخرى المأخوذة لأثر شرعي. و حينئذ لا مجال لدعوى ظهور أدلّة اشتراط القصد في القصد بالحمل الشائع و هو المتعلق بمسافة متشخّصة، إذ غاية مفاد الأدلّة المزبورة هو قصد ما اعتبر من مسافة و هو الطبيعي، و التشخص من الضمائم و إلّا لما صحّ لو كان من الأول قصده النوع دون الشخص. و بعبارة اخرى اشتراط القصد بالحمل الشائع غايته طبيعي القصد لطبيعي المقدار، إذ في قصد نوع المسافة دون الشخص من الاول طبيعي القصد لا شخص القصد و من ثمّ احتاج الى قصد آخر يتعلّق بالخصوصيّة.
و لك أن تعبّر بأن الطبيعي في القصد متحقق في تعاقب الأفراد و إن اختلفت حصصه، و هذا كلّه على اعتبار نفس القصد، و أمّا على اعتبار عنوان المسافر لمسافة التقصير كما قوّيناه فاللازم هو التلبس بسفر لمسافة نوعية لا شخصية و لو من مجموع أبعاض أشخاص و هذا ظاهر في العدول من مسافة إلى مثلها في الامتداد أو التلفيق، و أمّا من إحداها إلى المخالفة ففيه خفاء و لكنه ينجلي بما ورد من كون المدار على الثمانية الأعم. فالقصد اللازم فيه التعلق بذاك الأعم. هذا مضافا إلى صحيحة