سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الشرط الأول المسافة
..........
مطلق الصيرورة كما ذكره الفيومي في المصباح و ابن عباد في المحيط يقال: بات في موضع كذا أي صار به في ليل كان أو في نهار، و بات أمر فلان كذا أي صار حاله إلى كذا.
و يتم أيضا بناء على كون محل الاستثناء في الموارد الثلاثة على نسق واحد و هو القصر في الطريق لا أن المورد الثالث في خصوص المقصد دون الطريق و أن القرية ملكا له أو فيها ملكا له بحيث يعد من سكنتها و مستوطنيها، و أن مسير يوم لا للتقدير بل لفعلية الحد الزمني.
و بعد كل هذا يظهر مدى التكلف في اثبات ظهور الرواية في اشتراط الرجوع لليوم لتقييد المطلقات في التلفيقية فضلا عن أدلة التقصير في سفر عرفات الدالة على تعين التقصير فضلا عن مشروعيته بحيث لا تقبل الجمع و الحمل على التقييد.
الرواية الخامسة: و هي مرسلة الصدوق في المقنع قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى سوقا يتسوق بها و هو من منزله على أربعة فراسخ فإن هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم و إن ركب السفن لم يأتها في يوم؟ قال: يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما و يفطر صاحب السفن [١] و في نسخ المقنع صومه بالإضافة إلى الضمير بدل صوما بالتنكير، و سبع فراسخ مكان أربع فراسخ.
بتقدير لا النافية قبل يرجع و يكون المعنى ان الراكب حيث ان مسافته تلفيقية فإذا لم يرجع ليومه لا يتعين عليه التقصير و لذا يتم الصوم، و أما صاحب السفينة فيقصر لكون مسافته امتدادية.
و تعين التقدير للزوم الشذوذ في مفاد الحديث مقابل التسالم في الفتوى
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٣ حديث ١٣.