سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
..........
و صحيح [١] الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن المكارين الذين يختلفون؟ فقال: إذا جدوا السير فليقصروا.
و هذان أخرجهما الشيخ في التهذيب عن كتاب سعد بن عبد اللّه الاشعري و روى [٢] عنه أيضا عن أحمد بن محمد عن عمران بن محمد الاشعري عن بعض اصحابنا يرفعه الى ابي عبد اللّه (ع) قال: الجمال و المكاري اذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين و يتما في المنزل، و رواه الصدوق مرسلا نحوه كما في الوسائل، «و أتمّا في المنزلين» كما في الفقيه المطبوع اخيرا و لكن في هامشه في بعض النسخ «أتما في المنزل».
كما و قال في الكافي [٣] و في رواية اخرى المكاري إذا جد به السير فليقصر، قال: و معنى جد به السير جعل المنزلين منزلا و نقله الشيخ في التهذيب عنه.
و صحيح علي بن جعفر الذي أخرجه في الوسائل عن كتابه و سنده إليه صحيح، عن أخيه قال: سألته عن المكاريين الذين يختلفون إلى النيل، هل عليهم تمام الصلاة؟
قال: اذا كان مختلفهم فليصوموا و ليتموا الصلاة إلا أن يجد بهم السير فليفطروا و ليقصروا.
و حكى غير واحد اعراض الاصحاب عنها حتى الشيخ في غير التهذيبين، و كذا الكليني حيث ارسلها بعد ما أسند روايات التمام.
و فيه: أن اعراض القدماء الذي هو العمدة في وهن الرواية لم نتحققه بل الظاهر من الصدوق في الفقيه العمل بها، و كذا الشيخ في التهذيبين من غير اشارة إلى الخدشة فيها، و كذا الكليني بل ان تصديه لتفسير الجد في السير في الكافي ظاهر في العمل بها، و لذا حكاه الشيخ في التهذيب عنه، نعم أطلق الشيخ في سائر كتبه اتمامهم
١- ٢ الوسائل: أبواب صلاة المسافر، ب ١٣، ح ٢- ٣.
[٣] الوسائل باب ١٣ صلاة المسافر حديث ٤.