سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
و الصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم و إن استعملوه لانفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلي مكان آخر، و لا فرق بين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الاماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من و إفطار.
و مثله صحيح [١] علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن المكارين الذين يختلفون إلى النيل، هل عليهم تمام الصلاة؟ قال: اذا كان مختلفهم فليصوموا و ليقيموا الصلاة ... الحديث.
و منها ما ورد على العناوين الخاصة مثل صحيح [٢] ابن مسلم عن أحدهما (ع) قال: ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمال.
و مثله [٣] حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) عن أبي عبد اللّه (ع) قال: اصحاب السفن يتمون الصلاة في سفنهم.
و منها ما ورد في العناوين الخاصة التي ليس شغلهم السفر و انما هو مقدمة له أو ملازم مثل معتبرة [٤] السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: سبعة لا يقصرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته، و الامير الذي يدور في إمارته، و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، و الراعي، و البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، و المحارب الذي يقطع السبيل.
ثم ان الجابي و الامير و كذا الاشتقان الذي ذكر فيما مر من الروايات يحتمل التمام فيه لكونه سفر معصية و لكن ظاهر الرواية التعليل بالوصف و هو الدوران.
فعلى الطائفة الاولى المدار على اتخاذ السفر عمل، بأن يكون عنوانا له، و على
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٣، حديث ٥.
٢- ٣- ٤ المصدر: باب ١١، حديث ٤- ٧- ٩.