سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الشرط السادس من الشرائط أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي
و لو سافر احدهم لاختيار منزل او لطلب محل القطر أو العشب و كان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام (١) عليه اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع.
لكثرة سفرهم و اختلافهم و عدم مقامهم، إذ على الاول يكون قد خرج من بيته و على الثاني ليس سفره، هذا من مقتضى عنوانه الموجب لكثرة سفره.
و هل سفرهم الى المدن لشراء حاجياتهم المعيشية كذلك، أم لا؟ فعلى الاول كسفر الزيارة، و على الثاني يتم لانه مقتضى العنوان و مقتضى عدم قرارهم، و كذا الترديد فيما لو سافروا للزيارة مع بيوتهم، لكن الحكم هاهنا عكس السابق فيتم على الاول و يقصر على الثاني، ثم أن الماتن استثنى سفر الزيارة و نحوه هاهنا و لم يستثنه في السائح الذي جعله من موارد الشرط اللاحق- مسألة ٥٢- و لعله لان سفر الزيارة و نحوه في السائح هو من موارد السياحة أيضا.
(١) لا يبعد التمام على كلا القولين السابقين حيث أن السفر لاختيار ذلك هو عادتهم و ممتهن عندهم للمعيشة، نعم الجمود على عنوان بيوتهم معهم مقتضاه التفصيل بين مصاحبتهم لبيوتهم و خيمهم و عدمها، و مع ذلك لا بد من رفع اليد عنه لمعتبرة السكوني الآتية الدالة على التمام الموصوف فيها البدوي بالذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، سواء جعلنا هذا الوصف للشأنية أم الفعلية كما لا يخفى.