سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
و المدار على صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا (١)، و لو كان في سفرة بمقدار الضعف في السرعة من المعتاد.
ضابطة كثرة السفر (١) قد عرفت اختلاف ألسنة الروايات في مدار الحكم فمنها ما علل «لانه عملهم» و هو الموافق للمتن و منها «الذي يختلف و ليس له مقام يتم» و هو يفيد مطلق كثير السفر سواء كان مقدمة لعمله أو عنوانا و جنسا له أو ملازما بل و لو لم يتخذ عملا هو في سفره، و منها ما ورد على العناوين الخاصة، و منها ما ورد على عناوين خاصة و لكن عملهم و شغلهم في السفر و ليس هو السفر أي السفر مقدمة أو ملازم له.
و هناك طائفة خامسة مثل صحيح [١] عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: المكاري اذا لم يستقر في منزله الا خمسة ايام أو أقل قصر في سفره بالنهار و أتم صلاة الليل و عليه صوم شهر رمضان، و ان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة ايام أو اكثر و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة ايام او اكثر قصر في سفره و أفطر.
و مرسل [٢] يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
سألته عن حد المكاري الذي يصوم و يتم قال: أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام و التمام أبدا، و ان كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير و الإفطار.
بتقريب أنها ظاهرة في ضابطة كثرة السفر لا خصوص انقطاع الكثرة بالإقامة عشرة بل قد يجعل من الطائفة الخامسة صحيح هشام بن الحكم المتقدم في الطائفة الثانية «الذي يختلف و ليس له مقام يتم» بناء على أن المقام المنفي هو المعهود العشرة أيام، ثم ان جعل هذا ضابطا لكثرة السفر هو المستفاد من ظاهر عبارة الشرائع كما
١ و ٢ الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٢ ح ٥، ١