سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
واحدة لطولها (١)
عملا أو مقدمة و ملازم كونه في السفر.
نعم من تطبيق التعليل على العناوين الخاصة يستفاد لزوم اتخاذ العنوان عملا، لا صرف العمل خارجا من دون بناء عليه و أيضا يستفاد أن الكثرة في السفر بدرجة هي الحاصلة في تلك العناوين و بعبارة أخرى مع ملاحظة ما تقدم في الشرط السادس و هاهنا يظهر أن المدار على صدق عنوان عمل أو امتهان عيش يوجب أو يلازم كثرة السفر.
(١) لصدق العناوين المزبورة مع طول السفرة و البناء على مزاولة الحرفة هكذا علل الماتن و جماعة و لكنه لا يخلو من نظر وفاقا للمشهور من لزوم التعدد و ذلك لعدم صدق «الذي يختلف و ليس له مقام» المتكرر أخذه في لسان الادلة و حمله على الشأنية أي من شأنه كذا، ليس في محله اذ مقتضى الظهور الاولي للتوصيف فعلية الوصف و مبدأه، مع ورود مثل هذا الحمل في نفس العناوين الخاصة فمن يبني على احتراف حرفة و يعد نفسه بالتعلم و نحوه يصدق عليه العنوان بنحو الشأنية أيضا و لا ريب في عدم الاجتزاء به، و لذا فرضوا الكلام فيمن تلبس بالعنوان بالمبدإ الفعلي للاشتقاق و لو بالسفرة الطويلة.
و دعوى انه لا منافاة بين ما جعل المدار على العمل و ما جعله على الاختلاف، لانه لا مفهوم للوصف، فمن الجائز ثبوت الحكم لغير المتصف بالوصف المزبور بسبب وصف ثان و هو اتخاذ العمل، نعم المفهوم بمعنى دلالة التقييد على عدم ثبوت الحكم للطبيعي المطلق في محله و هو مفاد و احترازية القيود، فيكتفى بمجرد كون السفر عملا له عرفا [١]
غريبة: لما مر أن لازم الالتزام بكون الاختلاف مطلق و موضوع مستقل هو الالتزام بمطلق الكثرة و لو لم تكن لاجل العمل و الحرفة المعيشية، و لا يلتزم به فهو مقيد
[١] مستند العروة الوثقى ٨/ ١٦٨.