سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٣ لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما
السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصر في السفر الاول، أو أن العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر و نحو ذلك و أتم وجب عليه مضى فلا.
و المتراءى بدوا من مفاد الاول على ما هو ظاهر الأمر بالاعادة في الارشاد إلى البطلان و عدم الاجزاء هو التفصيل بين الجاهل بالحكم و العالم و مفاد الثاني التفصيل بين الإعادة في الوقت و القضاء، فالاول خاص موضوعا مطلق حكما للوقت و خارجه و الثاني مطلق موضوعا خاص حكما للوقت أو لخارجه فالنسبة عموم من وجه. ففي الجاهل بالحكم مقتضى الاول عدم الاعادة مطلقا و مقتضى الثاني التفصيل و في بقية الاقسام مقتضى الاول الاعادة مطلقا و مقتضى الثاني التفصيل أيضا.
نعم العالم العامد مشمول لصدر الاول و لا يشمله الثاني لظهوره في الاتيان خللا لا عن التفات و عمد بالتقريب المتقدم في صحيح الحلبي.
و ذكر في المستمسك [١] في حل التنافي بينهما أن الثاني- صحيح العيص بن القاسم- مورده خصوص الناسي كما عليه المشهور بقرينة التفصيل في صحيح [٢] ابي بصير في خصوص الناسي بين الوقت و خارجه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات؟ قال: ان ذكر في ذلك اليوم فليعد و ان لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»، و التعبير ب: «فأتم» متفرعا على السفر الظاهر في النسيان مضافا الى لغوية الاول لو حمل على الثاني بخلاف العكس فإنه لا يلزم منه لغوية الثاني لبقاء التفصيل في غير الجاهل بالحكم بين الوقت و خارجه مع كونه القدر المتيقن من المدلول.
و يرد عليه: أن التماثل في التفصيل لا يوجب حمل المطلق على المقيد ما لم يعلم بوحدة الحكم و التعبير المزبور ظاهر في الخلل و عدم العمد لا خصوص النسيان
[١] ٨/ ١٤٨.
[٢] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ١٧ حديث ٢.