سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٣ لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما
أتم وجب عليه الاعادة أو القضاء، و أما إذا كان ناسيا لسفره أو أن حكم السفر القصر فأتم فإن تذكر في الوقت وجب عليه الإعادة، و إن لم يعد الاعم اذ نسبتهما للعام واحدة فلا موجب للتقديم و ليس هذا من موارد انقلاب النسبة المعتمدة.
و يرد عليه
أولا: أن صحيح العيص بن القاسم شامل في البدء للجاهل بالحكم أيضا دون العالم العامد كما هو المفروض، و صدر صحيح زرارة شامل في البدء للعالم العامد دون الجاهل بالحكم، فتكون النسبة بينهما من وجه بعد اشتراكهما في الشمول لبقية الاقسام، غاية الامر أن صحيح العيص له مخصص مطلق و هو ذيل صحيح زرارة كما هو المفروض في الحل المزبور، و كذلك صدر صحيح زرارة له مخصص مطلق و هو صحيح ابي بصير الوراد في خصوص الناسي.
فلدينا عامان من وجه لكل منهما مخصص مطلق فلم يخصص احدهما أولا بمخصصه ثم تلحظ النسبة بعد تخصيصه بينه و بين العام الآخر في رتبة مخصصه، و لم لا يعكس فيخصص صدر صحيح زرارة أولا بالناسي، فيكون تحته الجاهل بخصوصيات الحكم أو الموضوع و العالم العامد فتكون نسبة صدره مع صحيح العيص قبل تخصيص صحيح العيص بذيله هو الخصوص و العموم المطلق، فيرتكب التخصيص في رتبة أخص المخصصين، فيبقى خصوص الناسي تحت صحيح العيص.
و مقتضى القاعدة عنده- قدّس سرّه- في مثل هذا المورد عدم انقلاب النسبة لانه ترجيح بلا مرجح كما عرفت، بل يتساقط العامين في مورد الاجتماع و يسري التعارض إلى الخاصين خلافا للميرزا النائيني- قدّس سرّه- القائل بعدم سرايته لهما.
ثانيا: أن ملاحظة النسبة بين ذيل صحيح العيص و صدر صحيح زرارة من ناحية الموضوع فقط و بيان أنها خصوص مطلق، يعني الاذعان بالتنافي من ناحية