سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٩ إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكن من الصلاة و لم يصل ثم سافر
..........
و صحيح [١] منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
اذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر، و ان شاء أتم و الاتمام احب إلى.
و خبر [٢] بشير النبال قال: خرجت مع ابي عبد الله عليه السلام حتى اتينا الشجرة، فقال لي ابو عبد الله عليه السلام: يا نبال، قلت لبيك، قال: انه لم يجب على احد من اهل العسكر ان يصلي اربعا اربعا غيري و غيرك، و ذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج.
و مصحح [٣] زرارة عن ابي جعفر عليه السلام انه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فهو يريد أن يصليها اذا قدم الى اهله، فنسي حين قدم الى اهله ان يصليها حتى ذهب وقتها؟ قال: يصليها ركعتين صلاة المسافر، لان الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك.
بعد ظهور التعليل في تفسير كون الفائت القصر و من ثم يقصر في القضاء لاتحاد الكيفية.
و الصحيح عدم مقاومة الطائفة الثانية لمعارضة الاولى، حيث أن صحيح محمد بن مسلم الثالث و موثق اسحاق بن عمار و صحيح منصور بن حازم ظاهر في اعتبار وقت الوجوب لا بدرجة الصراحة بخلاف صحيح محمد بن مسلم الثاني من الطائفة الاولى فإنه صريح في تأويلها و حملها عليه بعد تطابق التعبير فيها فيكون قرينة على المراد بها بل و قرب كون صحيحه الثالث هو الثاني.
إلا أنه في الطريق الثالث نقل بالمعنى و لم ينبه بالتصريح في تحديد الفرض كالطريق الثاني و أن الامر فيها لتعجيل اتيان الصلاة في أول وقت الدخول وقت الفضيلة، مع
١- ٢- ٣ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢١ حديث ٩ و ١٠ و ٣.