سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
..........
السفر كسائر المعاني اللغوية في التشكيك مصداقا، و في وضوح الصدق في جملة من الأفراد و خفائه في البعض الآخر.
كما قد يحمل موثق ابن بكير المتقدم في عدم انقطاع السفر بالمرور بالكوفة، التي هي وطن للمارّ، إذا أقام يوما أو يومين في جانب المصر.
و في صحيحة ابن رئاب [١] «في جانب الكوفة»، على عدم الانقطاع لعدم دخوله محلّة سكناه لكبر الكوفة و نحوها، هذا مضافا إلى أن الموضوعات ذات التقدير يرجع فيها إلى المتوسط كما في أشبار الكر و أذرع المسافة و الوجه و اليد في الوضوء، فالبلد الخارق في الكبر خارج عن المتبادر من أدلة المسافة فيرجع فيه إلى المتوسط، و هو يساوي المحلة فيه.
و لكنه ضعيف إذ ليس مساق الأدلة ما يحقق عنوان السفر بل ما يحقق التقصير و ما هو موضوع الحكم بعد الفراغ عن كونه مسير سفر عرفي، أما روايات عرفات فهو للتنبيه على كفاية بريد الذهاب مع بريد الإياب في التقصير.
و أما مفاد موثق ابن بكير و صحيحة ابن رئاب فقد مرّ انه الجانب بمعنى أطراف المصر و الكوفة، أي قريب منها و في ناحيتها.
و أما خفاء بعض أفراد العنوان فالحال فيه كبقية العناوين المأخوذة في الأحكام من لزوم إحرازها، و أما الموضوعات ذات التقدير فالوسط مدار و لكن بعد صدق المقدر و المقيد و تحقق محل التقدير فالوجه و اليد في غير مستوى الخلقة لا بد من وجودها ليرجع في غسلهما إلى المتوسط و ما نحن فيه محل التقدير هو سير السفر فلا بد من تحققه، و من ثمّ يرجع في التقدير و هو أربعة آلاف ذراع إلى المتوسط و في المبدأ و المنتهى إلى المتعارف.
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٧، حديث ٦.