سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٣٩ إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا
و لو سافر وجب عليه القصر (١) على ما مر من أن السفر المستلزم لترك نعم لو كان الناذر قاصدا للالتزام بالإقامة أيضا توطئة للصوم، لكان ذلك نذرا مستقلا تجب لأجله الإقامة، و لكن هذا غير الفرض.
و أما الصلاة فالحال فيها كذلك كما هو مقتضى آية التقصير و الروايات السابقة في صدر مبحث الباب، مضافا إلى الملازمة بين الصوم و الصلاة في موضوع التقصير و التمام، و مع ما مرّ من التعليلات في روايات الصوم من أن الوضع عن ذمة المكلف لعدم المشروعية في السفر.
فحينئذ ينحل النذر بالسفر و ينكشف عدم موضوعه نعم حيث أن الماتن- قدّس سرّه- قد التزم في باب الصوم في (مسألة ٤) من فصل شرائط وجوب الصوم عدم جواز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ما عدا صيام شهر رمضان، و انه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان، أفتى في المقام بالوجوب.
(١) البحث في تقصير الناذر، المزبور لو سافر يقع على القول بوجوب الإقامة، فهل يقصر أم يتم لأن سفره معصية.
و أشكل على التفصيل في المتن بين قصد التوصل و عدمه كما مرّ منه- قدّس سرّه- في القسم الرابع مما إذا كان السفر يستلزم المعصية، بأن الاستلزام هناك ناشئ من التضاد بين السفر و الواجب و أما المقام فهو من مقدمية ترك السفر للواجب [١].
و فيه: إن التضاد هناك، موجب لكون السفر معصية لمقدمية ترك الضد لوجود الآخر كما هو أحد أدلة النهي عن الضد فهو كالمقام.
نعم لو قيل بكون ترك السفر شرط للحكم و الوجوب لكان فارقا، و لكن الإقامة حينئذ لا تكون واجبة.
و حيث قد عرفت سابقا اندراج القسم الرابع في الأول أو الثاني من سفر
[١] المستمسك ٨/ ٥٧.