سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر
..........
الثانية: خبر [١] رجاء بن ابي الضحاك عن الرضا عليه السلام انه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه كان يصليها ثلاثا، و لا يدع نافلتها، و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر و كان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا.
و ما ذكره في الجواهر من لفظ الرواية «أن الرضا عليه السلام كان يصلي الوتيرة في السفر» لم يعثر عليه في نسخته من العيون كما ذكره و لم نعثر في النسخة المطبوعة أيضا عليه، و مع ذلك تقريب الاستدلال بها ما مر في ثاني وجهي الخبر المتقدم من كون ركعتي العتمة من صلوات الليل و لم يكن عليه السلام يدعها و لذا خص الترك بالنهارية.
الثالثة: و يشارك خبر ابن ابي الضحاك و خبر العيون في ثاني وجهيه، صحيح [٢] ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها و لا بعدهما شيء إلا المغرب، فان بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر و لا حضر، و ليس عليك قضاء صلاة النهار و صل صلاة الليل و اقضه» اذ بعد ما اطلق فرع بالفاء التفسيرية تفصيل ما يسقط و ما لا يسقط كنافلة الفجر الخارجة من اطلاق السقوط.
الرابعة: مؤيدا ذلك بما ورد [٣] من عدم سقوط صلاة الوتر في السفر و أن الوتيرة بدل [٤] عن فوات الوتر كصحيح الفضيل بن يسار عن ابي عبد الله- في حديث- «منها ركعتان بعد العتمة تعد بركعة مكان الوتر» بل إن البدلية المزبورة وجه مستقل برأسه على عدم السقوط لأن الوتر من صلاة الليل و هو المبدل منه لا
[١] الوسائل أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ٢١ حديث ٨
[٢] المصدر باب ٢١ حديث ٧.
[٣] المصدر باب ٢٥.
[٤] المصدر باب ٢٩ ح ٨ و باب ١٣ ح ٢ و باب ٤٤ من المواقيت ح ١٥.