سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر
و كذا يسقط (١) الصوم الواجب عزيمة بل المستحب أيضا إلا في بعض المواضع المستثناة فيجب عليه القصر في الرباعيات فيما عدا الاماكن الاربعة و لا يجوز له الاتيان بالنوافل النهارية بل و لا الوتيرة (٢) إلا بعنوان الرجاء و احتمال المطلوبية لمكان الخلاف في سقوطها و عدمه، و لا تسقط (٣) نافلة الصبح و المغرب و لا صلاة الليل كما لا إشكال في أنه يجوز (٤) الاتيان بغير السفر ركعتين ليس قبلهما و لا بعدهما شيء الا المغرب» شامل للصبح أيضا مع أن قبله ركعتيه نفلا فيعلم من ذلك أن التعبير المزبور هو في النهارية في قبال الليلية حيث أن نافلة الفجر ظرف اتيانها يبتدأ ليلا و التعبير بعموم ينطبق على ثلاث موارد مع خروج أحدها من دون التنبيه على استثناءه أو استثناء خصوص المغرب فيه من البعد ما لا يخفى بخلاف حمله على النهاريّة، و استثناء المغرب في بعض ما ورد هو بلحاظ اتصالها بوقت النهاريّة.
(١) كما في الكلية التي وردت بها صحيحة [١] معاوية بن وهب و غيرها «اذا قصرت أفطرت و اذا أفطرت قصرت» و أن ذلك عزيمة من ضروريات المذهب و تواتر [٢] الروايات، و كذا المستحب إلا ما استثني منهما على ما يأتي في كتاب الصوم بمشيئة الله تعالى.
(٢) تقدم أن الاقوى عدم سقوطها.
(٣) كما في موثق [٣] زرارة و غيره عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر و ركعتا الفجر في السفر و الحضر.
(٤) بعد عدم شمول دليل السقوط لها، فاطلاق ادلتها على حاله.
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ١٥ حديث ١٧.
[٢] أبواب ما يصح منه الصوم باب ١ و ٢.
[٣] الوسائل أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ٢٥ حديث ٦.