سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر
..........
بذاك الوضوح اذ قد ورد [١] التعبير أن النوافل للمغرب ركعتين بعده و ركعتين قبل العشاء و بعده و هو موهم أن نافلة العشاء موزعة قبل و بعد.
الثامنة: مما دل على عدم السقوط ما في الفقه الرضوي [٢] «و النوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب، و ركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس و ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل مع ركعتي الفجر»
التاسعة: ما ورد [٣] متعددا من السؤال عن قضاء خصوص نوافل النهار ليلا في السفر لائح الاشعار بأنها الساقطة دون نوافل المغرب و العشاء و لذا تقضى النهارية في الليل أيضا.
هذا كله في المخصص لعموم سقوط نافلة المقصورة، و قد عرفت بوجوه قوة المخصص مع أن للتأمل في العموم المزبور مجال، فإن في صحيح [٤] ابن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: «سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال: لا تصل قبل الركعتين و لا بعدهما شيئا نهارا» فقيّد السقوط بالنهارية مع كون السؤال مطلق.
و في حسنة [٥] ابي يحيى الحناط السؤال عن خصوص نافلة النهار و ان كان الجواب بتعليل عام، بل في خبر صفوان بن يحيى [٦] قال: سألت الرضا عليه السلام عن التطوع بالنهار و انا في سفر فقال: لا، و لكن تقضي صلاة الليل بالنهار و انت في سفر، فقلت: جعلت فداك صلاة النهار التي أصليها في الحضر اقضيها بالنهار في السفر قال: «أما انا فلا اقضيها» فانه ظاهر في عدم سقوط نوافل الليل التي في قبال النهار و لذا تقضى الليلية دون النهارية.
و مما يؤيد قصر العموم و وروده في خصوص النهارية أن التعبير «الصلاة في
[١] أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٣ حديث ٧.
[٢] الفقه الرضوي ص ١٠٠.
[٣] أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ٢٢.
٤- ٥- ٦ المصدر باب ٢١ ح ١- ٤- ٥