سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٦٥ الاقوى عدم اختصاص اعتبار حد الترخص بالوطن
الترخص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة، ثم في الاثناء قصدها فإنه يكفي فيه الضرب في الارض.
و أما الشمول للمسافر الذي حصلت له شرائط التقصير في اثناء السير بعد ان كانت مختلة، فقد حكى في الجواهر [١] عن السرائر و ظاهر التذكرة و غيرهما اعتبار الحد فيه، و إن كان الاصح عدم الاعتبار، و وجه عدم الشمول و الاعتبار أن الظاهر من حد الترخص كما تقدم هو بيان الحد لتحقق الضرب في الارض و لعنوان السفر في مقابل مكان الاقامة و الوطن، فلا يشمل ما اذا كان في حالة سفر و ارتحال. و هذا هو الحاصل من مفادها.
ثم انه قد تقدم في الشرط الرابع أن ما ورد من تنزيل المقيم عشرا في مكة بمنزلة أهلها في صحيح [٢] زرارة يشير إلى انقطاع السفر موضوعا بها و كذا ما في موثق [٣] اسحاق بن عمار من تنزيل المقيم شهرا المحمول على المتردد انه بمنزلة أهل مكة. و ان اشتملت الاولى على ما هو مطروح [٤] فان ذلك غير عزيز في الروايات و صعوبة الفرض في الثانية و خفائه، و حينئذ يعضد ما ذكرنا من تعميم حد الترخص حيث انه مبدأ لصدق عنوان السفر و الضرب في الارض.
نعم في محل المتردد فيه ثلاثين يوما لا يفرض فيه حد الترخص في الدخول بخلاف الخروج كما هو واضح اذ في الدخول لم يتحقق القاطع.
و أما في الاقامة عشرا فقد ذهب كما سبق الشهيد الثاني و صاحبي المدارك و الذخيرة الى عدم الحد أيضا في الدخول إذ الاقامة لما تحققت، إذ تحقق الاقامة هو بالنية بعد الوصول و الاستقرار كما في رواياتها الآتية في القواطع مثل قوله (ع) «اذا قدمت ارضا و انت تريد أن تقيم بها ... اذا اتيت بلده فازمعت المقام ... اذا دخلت أرضا»
[١] الجواهر ج ١٤ ص ٣٩٨.
[٢] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٣ حديث ٣ و باب ٣ ح ١٠.
[٣] باب ١٥ ح ١١.
[٤] سيأتي في بحث القواطع المضمون بتقرير تام (ح).