سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام، و لا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة و بغداد و نحوهما، و لو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر (١) فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة، بخلاف ما إذا كانت متصلة إلا إذا كان كبيرا جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل، و كان كنية الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطنية و نحوها.
و أما أن الاقامة معدمة للسفر فسديد، و لكن تقدم أنها ذات مراتب تشكيكية الداني القليل منها غير منافي كالمتخلل بين قطعات السفر في المنازل و بعضها مناف كالطويل غير الابدي بحيث يصدق الاستيطان لا الوطنية.
و كذا ما دون ذلك المديد من الاسابيع، و أما المتوسطات بين ذلك فمورد ترديد و تشكيك كما هو الاختلاف بين اقوال العامة، فالادلة الخاصة تعبد في الموضوع و نحو كشف عن ملاك الواقع فيقتصر على مقدار دلالتها.
ثم انه ظهر من ذلك ان وجه استفادة الوحدة هو من اضافة الاقامة الى البلد و الضيعة في لسان الادلة، و ظهر الحال في صورة الشك في وحدة المكان انه إن كان مع صدق الاقامة المنافية للسفر فعموم التمام محكّم و ان كان مع الشك في المنافاة فاستصحاب السفر لا مجال له لكون الشبهة مفهومية فتصل النوبة إلى عموم التمام.
نعم لو كان منشأ الشك الموضوع كما لو قصد الاقامة في منطقتين و لم يعلم اتصالهما جرى استصحابه.
(١) الكلام في المقام هو الكلام المتقدم في مبدأ حساب المسافة في البلدان الكبار مضافا إلى ان اطلاق البلد و البلدة و المكان المضافة إليها الاقامة في لسان الادلة، و لا شبهة في صدق اضافتها إلى البلد الكبير كالمدن الكبرى الموجودة في زماننا و لا