سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٤٩ يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشر أيام
..........
أيوب ابن نوح عن بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال:
المكاري اذا لم يستقر في منزله الا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار و اتم الصلاة بالليل و عليه صوم شهر رمضان فان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو اكثر و ينصرف الى منزله و يكون له مقام عشرة أيام أو اكثر قصر في سفره و افطر.
و رواه [١] الشيخ باسناده عن سعد عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد الله بن سنان الا انه اسقط قوله: و ينصرف الى منزله ... الخ، مضافا إلى احتمال إرادة العشرة من المقام في صحيح هشام بن الحكم المتقدم.
و منشأ التأمل المزبور [٢] ضعف سند الاولى بالارسال و بابن مرار كما في الثالثة، و اختلال متن الثانية بالاشتمال على قاطعية إقامة الخمسة او الاقل منها و لا قائل به، مع تقييد المقام عشرة فيها بتعددها في المنزل و البلد الآخر مضافا إلى أن التقصير فيها في السفر إلى بلد الاقامة لا السفر بعد.
و الظاهر كما حكاه في مفتاح الكرامة عن استاذه بحر العلوم- قدهما- أن الثلاث رواية واحدة لعبد الله بن سنان حيث أنه من مشايخ يونس بن عبد الرحمن و من رجاله الذين يكثر النقل عنهم كما هو الظاهر المراد من التعبير من رجاله في الاسانيد المتعدّدة، أي مشايخه الذين يكثر النقل عنهم، سيما في المقام حيث صرح بعبد الله بن سنان في الطريق الثالث، و لعل التعبير، برجاله في الاسانيد المتكررة هو من الرواة عن يونس، كما يقتضيه ضمير الغائب الراجع ليونس، و هذا منهم لاشتهار مشايخه لديهم الذين اكثر النقل عنهم، كما في اصطلاح العدة من الكليني (قدّس سرّه) و غيره.
و من ذلك يظهر أن صدر الرواية الذي في طريق الصدوق اسقط في طريقي الشيخ كما اسقط بعض الذيل في الطريق الثاني للشيخ دون الاول، بل تخالف النقل
[١] الوسائل: باب صلاة المسافر، باب ١٢، حديث ٦.
[٢] المستمسك: ٨/ ٧٣. مستند العروة ١٧٤/ ٨.