سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
..........
للسفر حرام.
و فيه: أن لو سلم اختصاص «في معصية اللّه» فيما كان غايته كذلك لا ما كان بنفسه حرام أن الإتمام فيه انما هو لمنافاة جهة الإرفاق و الهدية كما ورد في التقصير مع السفر المزبور، و لا ريب أن السفر الذي هو بنفسه معصية كذلك بل أولى في المنافاة و من ذلك يظهر أن تقريب الأولوية ليست لكون السفر ذي الغاية المحرمة مقدمة محرمة فيتعدى إلى المحرم نفسيا، كي يشكل بعدم حرمة المقدمة.
نعم قد يتوقف في التعدي لما كان في نفسه حرام و لكن غايته راجحة، و لكنه ضعيف أيضا بعد انفهام المنافاة بين المعصية المتعلقة بالسفر و التقصير و من هنا يتوسع في مفاد «في معصية اللّه» إلى التعلق غاية و ظرفا، بجامع مطلق الظرفية حيث أن القاصد للمعصية من سفره يكون سفره في حال قصده للمعصية.
و كذا لا يتردد في صدق «في معصية اللّه» على الفرار من الزحف و الإباق.
هذا مع أن بعض أفراد القسم الأول يكون العنوان المحرم فيه المنطبق على السفر أيضا غاية للسفر أيضا كما في الفرار و الإباق، هذا مع إمكان تصوير أن الفرد الخارجي من المسير مقدمة لتحقق العنوان الطبيعي المنطبق عليه فالفرد غايته محرمة، أو يقال أن السفر ذي الغاية المحرمة و إن لم يكن محرما شرعا لعدم حرمة المقدمة، لكن العقل يقضي بالمنع عنها و حكم العقل هذا بعينه ملاكا في السفر الذي بنفسه حرام فحيث استفيد من الأدلة أن ما كان من السفر ممنوع عقلا لا يوجب التقصير كان الموضوع متحقق في القسم الأول أيضا.
و أما المشايعة فهي أحد أفراد الإعانة و لا مانع من انطباق عنوانين طوليين على السفر لا أن الإعانة نتيجة توليدية تتحقق في نهاية السير. و لذا في السير المزبور المقصود بعنوانه هو المشايعة.