سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
..........
المسافة بعد اندراجه في مسمى المسافر فلو لم يساعد العرف أو الشرع على تسميته مسافرا إلا بعد قطعه مقدارا معتدا به من هذه المسافة بل جميعه فليس منافيا لإطلاق هذه المطلقات.
نعم لو لم يندرج بقطعه مجموع هذه المسافة في مسمى المسافر كأن وقع جميعه في البلد و قلنا بأن خروجه من البلد شرط في تحقق موضوع السفر عرفا لاتجه الالتزام بعدم شرعية القصد له لوضوح اختصاصه بالسفر» انتهى.
و هو كما ترى إحجام بعد إقدام، و قد تبعه ما في بعض الكلمات من جعل النسبة بين مطلقات الثمانية و البريدين مع ما أخذ فيه لفظ المسافر عموما من وجه، و إمكان التمسك بالأولى لعدم ظهور الثانية في القيدية [١].
أقول تارة يدعى أن المطلقات في مقام بيان ما يحقق السفر شرعا فيكون موسّع لعنوان السفر العرفي من جهة و مضيّق من اخرى.
و ربما يستأنس له بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار انه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات؟ فقال: ويلهم أو ويحهم، و أي سفر أشد منه، لا، لا تتمّ» [٢] بناء على ظهوره في التنبيه بصدق العنوان لا قيده و هو الشدة.
و مرسل المقنعة قال: قال عليه السلام: ويل لهؤلاء الذين يتمون الصلاة بعرفات أ ما يخافون اللّه؟ فقيل له: فهو سفر؟ فقال: و أي سفر أشد منه» [٣] بناء على كون السؤال عن صدق العنوان لا حدّه الموضوع للتقصير. هذا مع الالتفات إلى ان عنوان
[١] مهذب الأحكام ٩/ ١٦٦.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٣، حديث ١.
[٣] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٣، حديث ١٢.