سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٣ لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى
..........
كلام المحقق في المقام و استدل على حجيتها في المعتبر بثبوت الأحكام بخبر العدلين عند التنازع [الشارع] كما لو اشتراه و ادعى المشتري نجاسته قبل العقد فلو شهد شاهدان لساغ الرد و هو مبني على ثبوت العيب.
و كلامه يرجع إلى تقريبين: أحدهما: ثبوت الأحكام عند التنازع، و الآخر:
جواز رد المبيع التي قامت البينة على نجاسته.
و اشكل على الأول بأن لا تلازم و لا اولوية بين كون الشيء حجة في باب القضاء و فصل الخصومة و كونه حجة في غير ذلك المقام، إذ ربما لخصوصية أهمية الفصل و حسم التنازع اعتبر فيه، و يدل على ذلك اعتبار الحلف و اليمين فيه مع عدم اعتبار ذلك في غيره.
و فيه: ان استدلال المحقق مرجعه إلى أن الأحكام و الآثار تترتب بتوسط البينة، فهي مثبتة للموضوع و اعتبرت في باب القضاء و هو باب التنازع بما هي مثبت للموضوع، فكيف في غيره، و احتمال الفرق ممنوع بعد التمحض في الطريقية، و هذا بخلاف الحلف و اليمين فإنه ليس معتبرا في القضاء كمثبت للأحكام بل كقاطع لدعوى المدعي و الذي يرجع- بعد كون الاستخلاف حقا للمدعي على المنكر- إلى إسقاط المدعي حقه في الدعوى بطلب اليمين من المنكر، كما ورد التعليل بذلك لإبطال يمين المنكر حق المدعي.
و كذلك الحال في اليمين المردودة إلى المدعي اعتبرت مثبتة للدعوى لرجوعها إلى إقرار المنكر بحق المدعي برده اليمين إليه. و من هنا تعدى في تقديم الإقرار على البينة في غير مورد التخاصم بتقديمه في باب القضاء.
و أما التقريب الثاني فهو تام في مسألة إثبات النجاسة بالبينة و التي كان كلامه