سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٣ لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى
..........
- قدّس سرّه- فيها، نعم يمكن جعله وجها مستقلا بإرادة ما ورد في الموارد الخاصة بحيث يستظهر قويا رفع اليد عن الخصوصية مثل ما ورد في الجبن الذي يحتمل فيه الميتة من قوله عليه السلام: «حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة» [١] و ما ورد في ثبوت الهلال بهما [٢] و ما ورد في ثبوت العدالة [٣] و ما في الآيات الكريمة من الموارد كالدين و الوصية.
التمسك بالإجماع و استدل- أيضا- بالإجماع المنقول و المحصل كما في الجواهر قال: «نعم ينبغي القطع بقبول البينة في ذلك- أي في إثبات النجاسة- كما صرح به في بعض الكتب السابقة و حكي عن آخر، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن القاضي و عن ظاهر عبارة الكاتب و الشيخ» [٤].
لكن يظهر من الخلاف قبولها في ذلك. و في المهذب [٥] لابن براج قال: «و من كان معه إناءان فشهد شاهدان بأن واحدا منهما معينا نجس أو كان يعلم نجاستهما فشهد شاهدان بأن واحدا منهما طاهر لم يجب عليه القبول منهما، بل يعمل على الأصل الذي كان متيقنا بحصول الماء عليه» و الظاهر منه عدم حجيتها في قبال الأصل لعدم اليقين بصدق الشاهدين فلا يرفع عن اليقين السابق كما فهم ذلك عدة من الأصحاب، فهو ليس إنكار لحجيتها في نفسها، و هو الظاهر ممن خالف في قبولها في باب النجاسات.
قال في السرائر: «فإن كانا عدلين يحكم بنجاسة الماء لأن وجوب قبول
[١] الوسائل أبواب الأطعمة المباحة حديث ٢.
[٢] الوسائل باب ٣ و ٥ أحكام شهر رمضان.
[٣] الوسائل أبواب الشهادات باب ٤١ حديث ١٣
[٤] ج ٦ ص ١٧٢
[٥] ج ١ ص ٣٠.