سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
الجمع، و يشترط وحدة (١) محل الاقامة، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر، كأن عزم على الاقامة في النجف و الكوفة وحدة محل الاقامة (١) و حكى في الجواهر عن الفخر أنها تتحقق و إن نوى الخروج إلى ما دون المسافة و وافقه الفيض و الوحيد من متأخري المتأخرين، بل احتمل [١] في بعض الكلمات تحققها بنيتها في دائرة محيطة بالبلد بمقدار دون الاربعة فراسخ لانه ليس بسفر شرعي فيكون اقامة، و لان ما ورد من الروايات بعضه مطلق من دون تقييد، و اضافة الاقامة عشرا إلى شيء مثل صحيح ابي أيوب و زرارة المتقدمان و بعضه مورده البلد من دون تقييد للاقامة عشرا بها مثل صحيح [٢] معاوية بن وهب عن ابي عبد الله (ع) انه قال: إذا دخلت بلدا و انت تريد المقام عشرة ايام فأتم الصلاة.
و صحيحة علي بن يقطين [٣] أنه سأل أبا الحسن (ع) عن الرجل يخرج في السفر ثم يبدو له في الاقامة و هو في الصلاة، قال: يتم اذا بدت له الإقامة.
و بعضه قيد و اضاف الي البلد و المكان مثل خبر سويد بن غفلة «مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة» و حيث أن البلدة قيد غالبي فلا يقوى على تقييد المطلق و الاقامة المطلقة هو مطلق المكث و اللبث في قبال الحركة و السير.
و بذلك ظهر ضعف ما تمسك به بعض في المقام من اقتضاء الاقامة الاضافة الى مكان واحد اذ هي صادقة و ان اضيفت الى مكانين او ثلاثة لم يتخلل بينها سفر، بل ان ما ورد من الاتمام اذا اقام هو مقتضى عموم التمام الاولى إذ المقيم ليس بمسافر فلا موضوع للتقصير غاية الامر أن الشارع حددها بالعشرة و اما من سائر الجهات فهي على اطلاقها، و من هنا نتمسك بأصالة التمام في عدة من الموارد التي اختلفت الاقوال
[١] محاضرات في فقه الإمامية: السيد الميلاني- قدّس سرّه- ص ٢٥١.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٥، حديث ١٧.
[٣] المصدر، باب ٢٠، حديث ١.