سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - القاطع الثاني اقامة عشرة أيام
من يوم آخر على الاصح، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الاول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى، و يجب عليه الإتمام، و إن كان الاحوط الاثناء و إن علل بأنهما يومي السفر يوم قدوم و خروج لا اقامة و قرار و سكون و هذا البحث مطرد في أيام الحيض و العدّة و الرضاع.
و فيه: إنه لا يرفع اليد عن بياض و نهارية اليوم و بعد كونه المنسبق و معتضدا بالاعتبار اذ للنهار خصوصية سواء في الاقامة عشرا من حيث طبيعة المكث و الاشتغال النهاري أو في قذف الرحم للدم بين طبيعة مزاج النهار عن الليل أو في العدة من حيث انها مرتبطة بالطهر أو الحيض أو الاشهر القائمة حسابها على النهار عددا و مثل ذلك في الارتضاع، و أما اخذ الحدين الطلوع و الغروب فلا لتبادر التقدير.
ثم انه قد يقال في الطرف المعاكس ان لا حاجة إلى التقدير بالدقة في التلفيق فنقص الساعتين و ما يقرب منها يتسامح فيه العرف فيقال مكث عشرا بل الظرف الزماني يكفي فيه وقوع الفعل في أحد أبعاضه لا الامتداد مستوعبا كما يسند الشيء إلى الكل بلحاظ الاضافة الى جزءه.
و فيه: ان ذلك اذا وقع الزمان ظرفا للفعل كالغسل يوم الجمعة و نحوه و أما اذا وقع حدا و مقدارا للفعل الممتد كالاقامة فعلى الاستيعاب حينئذ يكون.
و يشهد لذلك ما في صحيح زرارة المتقدم و نحوه مما ورد فيه التعبير في مقابل نية العشرة التردد ثلاثين يوما و انه إذا أتم الثلاثين أتم الصلاة و لو بقي ساعة بعدها أو بمقدار صلاة، فإن فرض ذلك لازم للمداقة في الاستيعاب لمقدار الثلاثين، فكذا في العدل الآخر العشرة المنوية.
و بذلك يظهر أن ما ورد في بعضها «ان مكث أكثر من ثلاثين أتم» هو مطلق الزيادة و إن لم تكن يوما فكذا ما ورد و ان اقام اقل من عشرة هو مطلق القلة و ان كانت بعض يوم.