جهاد در آيينه روايت(ج1) - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠١
تَبّاً لَكُمْ ايَّتُهَا الجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً، افَحِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ مَتَحَيِّريِنَ فَأَصْرَخْنَاكُم مُؤَدِّينَ مُسْتَعِدِّينَ، سَلَلْتُم عَلَينَا سَيْفاً فِى رِقَابِنَا، وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَارَ الفِتَنِ الَّتى جَنَاهَا عَدُوُّكُم وَ عَدُوُّنَا فَأَصْبَحْتُمْ الْباً عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ، وَ يَداً عَلَيْهِم لِاعْدائِكُم، بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوهُ فِيكُم، وَلَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِم، الّا الْحَرَامَ مِنَ الدُّنْيَا أَنَالُوكُم، وَ خَسيسَ عَيْشٍ طَمَعْتُمْ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِنَّا وَ لارَأَى تَفَيَّلَ لَنَا.
فَهَلَّا لَكُمُ الوَيْلَاتُ اذْكَرِهْتُمُونَا وَ تَرَكْتُمُونَا، تَجَهَّزْتُمُوهَا وَ السَّيْفُ لَمْ يَشْهَرَ، وَ الْجَأْشُ طَامِنٌ. وَ الرَّأْىُ لَمْ يُستَحْصَفْ، وَلكِنْ أَسْرَعْتُم عَلَينَا كَطَيْرَةِ الدَّبَا، وَ تَداعَيْتُمْ الَيْهَا كَتَداعِى الْفَرَاشِ، فَقُبحاً لَكُمْ، فَانَّمَا أَنْتُمْ مِن طَوَاغِيتِ الامَّةِ، وَ شِذَاذِ الْاحْزَابِ، وَ نَبَذَةِ الكِتَابِ، وَ نَفَثَةِ الشَّيْطَانِ، وَ عُصْبَةِ الآثَامِ، وَ مُحَرِّفِى الْكِتَابِ، وَ مُطْفِىءَ السُّنَنِ، وَ قَتَلَةِ أَوْلادِ الانْبِيَاءِ وَ مُبِيرِى عِترةِ الاوْصِيَاءِ وَ مُلحِقِى الْعِهَارِ بِالنَّسَبِ، وَ مُؤْذِى المُؤْمِنِينَ، وَ صُرَاخِ ائِمَّةِ المُستَهزِئِينَ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرآنَ عِضِينَ.
وَ أَنْتُمُ ابْنَ حَرْبٍ وَ أَشيَاعَهُ تَعْتَمِدُونَ، وَ ايَّانَا تَخْذُلُونَ، أَجَلْ وَاللَّهِ الخَذْلُ فِيكُم مَعْرُوفٌ، وَ شَجَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ، وَ تَوَارِثَتْهُ اصُولُكُمْ وَ فُرُوعُكُمْ، وَ نَبَتَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَ غَشِيَتْ بِهِ صُدُورُكُمْ، فَكُنْتُمْ اخْبَثَ شَىْءٍ سِنْخاً لِلنَّاصِبِ وَ أَكْلَةً لِلغَاصِب، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى النَّاكِثِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ الايمانَ بَعْدَ تَوكِيدِهَا وَ قَد جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَليْكُم كَفِيلًا فَأَنْتُمْ وَاللَّهِ هُم.
أَلَا انَّ الدّعِىَّ ابنَ الدَّعِىّ قَد رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ، بَينَ القَتْلَةِ وَ الذِّلَّةِ، وَ هَيهَاتَ مِنَّا أَخْذُ الدَّنِيَّةِ، أَبَى اللَّهُ ذلِكَ وَ رَسُولُهُ، وَ جُدُودٌ طَابَتْ، وَ حُجُورٌ طَهُرَتْ، وَ أَنُوفٌ حَمِيَّةٌ، وَ نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ، لَا تُؤْثِرُ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصارِعِ الكِرَامِ، أَلا انّى قَد اعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ،