مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٦ - السادس و السبعون شقّ اللؤلؤة بنصفين جبرائيل
فقال: لمّا أتيا إلى أبيهما و تأمّل حالهما و رقّ لهما، و لم يرد أن يكسر قلب أحدهما، قال لهما: امضيا إلى أمّكما، فهي تحكم بينكما، فأتيا إلى امّهما و عرضا [١] عليها ما كتبا في اللوح، و قالا: يا امّاه إنّ جدّنا أمرنا أن نتكاتب، فكل من كان خطه أحسن، تكون قوّته أكثر، فتكاتبنا و جئنا إليه فوجهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا فوجهنا إلى عندك.
فتفكرت فاطمة- (عليها السلام)- بأن جدّهما و أباهما ما أرادا أن يكسرا خاطر هما، انا (ما ذا) [٢] أصنع و كيف أحكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرّتي عيني إني أقطع قلادتي على رأسيكما، فأيّكما يلتقط من لؤلؤها أكثر، كان خطّه أحسن و تكون قوّته أكثر.
قال: و كان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنّها قامت فقطّعت قلادتها على رأسيهما] [٣] فالتقط الحسن- (عليه السلام)- ثلاث لؤلؤات، و التقط الحسين- (عليه السلام)- ثلاث لؤلؤات، و بقيت الاخرى فاراد كل (واحد) [٤] منهما تناولها، فأمر اللّه تعالى جبرائيل- (عليه السلام)- بنزوله إلى الأرض، و أن يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة، و يقدّها نصفين بالسوية، ليأخذ كل منهما نصفها [٥] لئلّا يغتم قلب أحدهما.
فنزل جبرائيل كطرفة عين، و قدّ اللؤلؤة نصفين فاخذ كل (واحد) [٦] منهما نصفها، فانظر يا يزيد (كيف) [٧] إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه
[١] في المصدر: عرضوا.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] في المصدر: نصفا.
(٦ و ٧) ليس في المصدر.