مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
و لم يغيّروا.
قال له أبو بكر: و اللّه يا علي، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنّك أحقّ بهذا الأمر لسلّمته إليك رضي من رضي، و سخط من سخط.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا أبا بكر، فهل تعلم أوثق [١] من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن و على جماعة معك [٢] فيهم عمر و عثمان: في يوم الدار، و في بيعة الرضوان تحت الشجرة، و يوم جلوسه في بيت أمّ سلمة، و في يوم الغدير بعد رجوعه من حجّة الوداع، فقلتم بأجمعكم: سمعنا و أطعنا اللّه و رسوله، فقال لكم: اللّه و رسوله عليكم من الشاهدين، فقلتم بأجمعكم: اللّه و رسوله علينا من الشاهدين، فقال لكم: فليشهد بعضكم على بعض، و يبلّغ شاهدكم غائبكم، و من سمع منكم [فليسمع] [٣] من لم يسمع، فقلتم: نعم يا رسول اللّه، و قمتم بأجمعكم تهنّون رسول اللّه و تهنّوني بكرامة اللّه لنا، فدنا عمر و ضرب على كتفي، و قال بحضرتكم: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولانا [٤] و مولى المؤمنين.
فقال (له) [٥] أبو بكر: (لقد) [٦] ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- شاهدا فأسمعه منه.
[١] في المصدر: أحدا واثق.
[٢] في المصدر: منكم و.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: مولاي.
(٥ و ٦) ليس في المصدر.