مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
شيطانك لا يدعك أو يردعك [١]، و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجلس بجانب المنبر، و دخل أبو بكر منزله و عمر معه، فقال له: يا خليفة رسول اللّه، لم لا تنبئني أمرك و تحدّثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟
فقال أبو بكر: ويحك يا عمر، يرجع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعد موته حيّا و يخاطبني في ظلمي لعلي و بردّ [٢] حقّه عليه، و خلع نفسي من هذا الأمر.
فقال [له عمر] [٣]: قصّ عليّ قصّتك من أوّلها إلى آخرها.
فقال له [أبو بكر] [٤]: ويحك يا عمر، و اللّه قد قال لي علي: إنّك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة، و إنّك شيطاني، فدعني (منك) [٥] فلم يزل يرقبه إلى أن حدّثه بحديثه من أوّله إلى آخره [٦].
فقال له: باللّه يا أبا بكر، أنسيت شعرك في أوّل شهر رمضان الذي فرض [٧] علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان، و سهل بن حنيف [٨]، و نعمان الأزدي، و خزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك
[١] في المصدر: يرديك.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: و ردّه.
(٣ و ٤) من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] في المصدر: بحديثه كلّه.
[٧] في المصدر: رمضان فرض اللّه.
[٨] سهل بن حنيف: عدّه الشيخ من أصحاب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلم- تارة، و اخرى من أصحاب عليّ- (عليه السلام)- و كان و إليه على المدينة، و انّه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو من شرطة خميسه و من الذين أنكروا على أبي بكر. و توفي سهل بن حنيف بالكوفة بعد انصرافه من صفّين، و كان أحبّ الناس إليه- (عليه السلام)-. «معجم الرجال».