منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٦ - الأول
ابن أبي القاسم عن محمّد بن عليّ القرشى عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن يوسف بن يزيد عن عبد اللّه بن عوف بن الأحمر.
قال: لما أراد أمير المؤمنين المسير إلى النهر و ان أتاه منجّم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسرفى هذه الساعة و سرفي ثلاث ساعات مضين من النهار، فقال أمير المؤمنين: و لم ذلك؟ قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك و أصاب أصحابك اذى و ضرّ شديد و إن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت و ظهرت و أصبت كما طلبت.
فقال له أمير المؤمنين ٧ تدرى ما في بطن هذا الدابة ذكر أم انثى؟ قال:
إن حسبت علمت، قال له أمير المؤمنين ٧ من صدّقك على هذا القول كذب بالقرآن قال اللّه تعالى: إنّ اللّه عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدرى نفس ما ذا تكسب غدا، و ما تدري نفس بأىّ أرض تموت إنّ اللّه عليم خبير.
ما كان محمّد يدعى ما ادّعيت أ تزعم أنك تهدى إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه سوء و الساعة التي من سار فيها حاق به الضّر من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللّه عزّ و جلّ، و في ذلك الوجه و أحوج إلى الرّغبة إليك في دفع المكروه عنه و ينبغي له أن يوليك دون ربه عزّ و جلّ فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون اللّه ندّا و ضدّا.
ثمّ قال: اللّهم لا طير إلّا طيرك و لا ضير إلّا ضيرك و لا خيرك إلّا خيرك و لا إله غيرك بل نكذبك و نخالفك و نسير في الساعة التي نهيت عنها.
قال المحدّث المجلسي بعد ما أورد الرّواية: قوله: من صدّقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن لادّعائه العلم الذي أخبر اللّه سبحانه أنّه مختصّ به إذ ظاهر قوله تعالى عنده الاختصاص.
فان قيل: فقد أخبر النبيّ فالأئمة بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فكيف ذلك؟