منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧ - تذييل
و يحفروا الّا بار إن عادوا لك فعدلى، قال: و نمى الخبر إلى معاوية فقال: اللّه دم عرار ألا رجل يطلب بدم العرار؟ قال: فانتدب له رجلان من لخم فقالا نحن له قال: اذهبا فايّكما قتل العبّاس برازا فله كذا و كذا، فأتياه فدعواه إلى البراز فقال: إنّ لي سيّدا اوامره قال: فاتى أمير المؤمنين ٧ فأخبره فقال: ناقلني سلاحك بسلاحي، فناقله قال:
و ركب أمير المؤمنين ٧ على فرس العبّاس، و دفع فرسه إلى العبّاس و برز إلى الشّاميين فلم يشكّا أنّه العبّاس، فقالا له: أذن لك سيّدك فتحرّج أن يقول نعم فقال أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
قال: فبرز إليه أحدهما فكانّما اختطفه، ثمّ برز إليه الثّاني فألحقه بالأوّل و انصرف و هو يقول:
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ.
ثمّ قال: يا عبّاس خذ سلاحك و هات سلاحي قال: و نمى الخبر إلى معاوية فقال:
قبّح اللّه اللجاج إنّه لقعود ما ركبته قط إلّا خذلت، فقال عمرو بن العاص، المخذول و اللّه اللخميان لا أنت، قال: اسكت أيّها الشّيخ فليس هذه من ساعاتك قال: فان لم يكن فرحم اللّه اللخميّين و ما أراه يفعل قال: ذلك[١] و اللّه أضيق لحجرك و أخسر لصفقتك قال: أجل و لو لا مصر لقد كانت المنجاة منها، فقال: هي و اللّه أعمتك لولاها لا ألفيت نصيرا.
و رواه في شرح المعتزلي من كتاب عيون الأخبار لابن قتيبة بأدنى تغيير قال نصر: ثمّ التقى النّاس فاقتتلوا قتالا شديدا و حاربت طىّ مع أمير المؤمنين حربا عظيما و تداعت و ارتجزت فقتل منها أبطال كثيرون، و قاتلت النّخع معه أيضا ذلك اليوم قتالا شديدا و قطعت رجل علقمة بن قيس النّخعي و قتل اخوه ابىّ بن قيس فكان علقمة يقول بعد ما احبّ انّ رجلي أصحّ ما كانت لما أرجو بها من حسن الثّواب
[١] اى اقرارك ببطلان أمرنا يضيق الامر عليك و يجعل صفقتك خاسرة بائرة، بحار