منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٥ - الثاني
|
فيك وصّى أحمد في يومها |
أم لمن أبواب خير قد فتح |
|
|
أم بارث قد تقمّصت بها |
بعد ما يحتجّ عجلك و كشح |
|
|
و سألك المصطفى عمّا جرى |
من قضاياكم و من تلك القبح |
|
|
ثمّ عن فاطمة و ارثها |
من روى فيه و من فيه فضح |
|
|
ما ترى عذرك في الحشر غدا |
يا لك الويل إذ الحقّ اتّضح |
|
|
فعليك الخزى من ربّ السماء |
كلّما ناح حمام و صدح |
|
|
يا بني الزّهراء أنتم عدّتى |
و بكم في الحشر ميزاني رجح |
|
|
و إذا صحّ ولائي بكم |
لا ابالي أىّ كلب قد نبح |
|
و أما هاشم فهو ابن عتبة بن أبي وقّاص و سمى المرقال لأنه كان يرقل في الحرب، و عن الاستيعاب أنه كان من أصحاب رسول اللّه ٦ نزل الكوفة و كان من الفضلاء الخيار، و كان من الأبطال، و فقئت عينه يوم البرموك؟ و كان خيرا فاضلا شهد مع عليّ ٧ الجمل، و شهد صفين و أبلا بلاء حسنا و بيده كانت راية علىّ على الرّجالة يوم صفين، و يومئذ قتل و كانت صفين سنة سبع و ثلاثين.
أقول: و قد تقدّم كيفية قتاله و شجاعته و شهادته رضى اللّه عنه في شرح الخطبة الخامسة و الستين.
الثاني
في الاشارة إلى بعض الفتن الحادثة بمصر، و شهادة محمّد بن أبي بكر رضي اللّه عنه فأقول: في شرح المعتزلي و البحار جميعا من كتاب الغارات لابراهيم بن محمّد الثقفي قال إبراهيم: باسناده عن الكلبي أنّ محمّد بن حذيفة هو الذي حرّض المصرّيين على قتل عثمان و ندبهم إليه، و كان حينئذ بمصر، فلمّا ساروا إلى عثمان و حصروه و ثب هو بمصر على عامل عثمان عليها، و هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح فطرده عنها و صلّى بالناس، فخرج ابن أبي سرح من مصر و نزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين، و انتظر ما يكون من أمر عثمان، فلما بلغ إليه خبر قتله و بيعة الناس لأمير المؤمنين ٧ لحق بمعاوية.