منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٧ - الخامسة
خطىء به طريق الجنّة.
و قال النّبيّ ٦: من ذكرت عنده فنسي الصّلاة عليّ خطىء به طريق الجنّة قال (ره): و أمّا عند عدم ذكره صلوات اللّه عليه فيستحبّ استحبابا مؤكدا، لتظافر الرّوايات أنّ الصّلاة عليه و آله تهدم الذّنوب و توجب اجابة الدّعاء المقرون بها.
الرابعة
روى كعب بن عجرة قال: لمّا نزلت الآية قلنا: يا رسول اللّه هذا السّلام عليك فقد عرفناه فكيف الصّلاة عليك؟ فقال قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، و بارك على محمّد و آل محمّد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، و على هذا الحديث سؤال مشهور بين العلماء ذكرناه في نضد القواعد و ذكرنا ما قيل في أجوبته من أراده وقف عليه هناك.
أقول: و لا يحضرني كتاب نضد القواعد حتّى نقف على ما ذكره و لعلّ المراد بالسؤال المشهور ما ذكروه من أنّ التّشبيه يقتضى أن يكون المشبّه به أقوى من المشبّه فيلزم أن يكون التّشبيه الواقع فيه من باب إلحاق النّاقص بالكامل، و اجيب تارة بأنّ التّشبيه لبيان حال من يعرف بمن لا يعرف، و ثانية بأنّ التّشبيه في أصل الصّلاة لا في قدر الصّلاة، و ثالثة بأنّ معناه: اجعل لمحمّد صلاة بمقدار الصّلاة لابراهيم و آله و في آل إبراهيم خلايق لا يحصون من الأنبياء، و ليس في اللّه نبىّ فطلب إلحاق جملة فيها نبيّ واحد بما فيه الأنبياء، و ربّما اجيب باجوبة اخر و لا حاجة إليها و الأظهر الأوسط.
الخامسة
دلّ حديث كعب المذكور على مشروعيّة الصّلاة على الآل تبعا له ٦، و عليه اجماع المسلمين، و هل يجوز عليهم لا تبعا بل افرادا كقولنا: اللهمّ صلّ على آل محمّد بل الواحد منهم لا غير أم لا؟ قال أصحابنا: بجواز ذلك، و قال الجمهور:
بكراهته لأنّ الصّلاة على النبيّ صارت شعارا فلا يطلق على غيره و لا يهامه الرّفض و الحقّ ما قاله الأصحاب لوجوه.
الأوّل قولى تعالى مخاطبا للمؤمنين كافة: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ