منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - تنبيه ظريف
خليل الرّحمن شكى إلى اللّه خلق سارة فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه إنّ مثل المرأة مثل الضّلع إن أقمته انكسر و إن تركته استمتعت به.
و في حديث إبليس مع يحيى بن ذكريا على نبيّنا و ٨ المروىّ فى المجلّد السماء و العالم من البحار و جادة في كتاب التّرمذي قال أى إبليس: يا نبيّ اللّه فأوّل ما اصيد به المؤمن من قبل النّساء «إلى أن قال» يا نبيّ اللّه إنّ أرجى الأشياء عندى و أدعمه لظهرى و أقرّه لعينى النّساء، فانّها حبالتي و مصائدي و سهمى الذي به لا اخطى بآبائي هنّ لو لم يكن هنّ ما اطعت[١] اضلال أدنى آدميّ، قرّت عيني بهنّ أظفر بمقراتي و بهنّ أوقع في المهالك إذا اغتممت ليشت[٢] على النّساك و العبّاد و العلماء غلبوني بعد ما ارسلت عليهم الجيوش فانهزموا و بعد ما ركبت و قهرت ذكرت النّساء طابت و سكنت غضبي و اطمأنّ كظمى و انكشف غيظى و سلمت كأبتي و قرّت عيني و اشتدّ ازري، ولولاهنّ من نسل آدم لسجدتهنّ فهنّ سيّداتي و على عنقي سكناهنّ و علىّ تمماهنّ ما اشتهت امرأة من حبالتي حاجة إلّا كنت أسعى برأسي دون رجلي في اسعافها بحاجتها، لأنّهنّ رجائي و ظهري و عصمتي و سندي و ثقتي و غوثي، الحديث.
أقول: النّسخة كانت سقيمة جدّا فأثبتّه كما وجدت.
و في الأنوار النّعمانيّة للسّيد نعمة اللّه الجزائري و من أسباب الدّنيا و الميل إليها النّساء و إطاعتهنّ.
روى أنّ رجلا من بني إسرائيل رأى في المنام انّه خير ثلاث دعوات مستجابات بأن يصرفها حيث شاء، فشاور امرأته في محلّ الصّرف فرأت أن يصرف واحدة منها في حسنها و جمالها ليزيد حسن المعاشرة بينهما فصرفها في ذلك فصارت جميلة فيما بين بني اسرائيل فاشتهرت فاشتهر أمرها إلى أن غصبها ملك ظالم فدعا الرّجل غيرة بأن يصيرها اللّه تعالى على صورة كلب فصارت كلبا أسود و جاءت إلى باب زوجها
[١] هكذا فى البحار و الظاهر ان المجرد بمعنى المزيد اى ما استطعت أو أنه من تصحيف الناسخ و الاصل أطقت بالقاف بمعنى قدرت و هو الاظهر، منه.
[٢] ايش واش فرح.