منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٩ - تذييل
اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في ان اقذف بنفسي هذا البحر لفعلت اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك أن أضع ظبية سيفي في بطني ثمّ أنحني عليه حتّى يخرج من ظهرى لفعلت، اللهمّ إنّي أعلم ممّا علمتني أنّي لا أعمل عملا اليوم هذا هو أرضى من جهاد هؤلاء الفاسقين، و لو أعلم اليوم عملا هو أرضى لك منه لفعلت و في البحار روى نصر عن عمر بن سعد عن مالك بن أعين عن زيد الجهني انّ عمّار بن ياسر نادى يومئذ أين من يبغى رضوان ربّه و لا يؤب إلى مال و لا ولد؟ قال:
فأتته عصابة من النّاس فقال: يا أيّها النّاس اقصدوا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يبغون دم عثمان و يزعمون أنّه قتل مظلوما، و اللّه إن كان إلّا ظالما لنفسه الحاكم بغير ما أنزل اللّه.
فدفع عليّ ٧ الرّاية الى هاشم بن عتبة و كان عليه درعان فقال له عليّ كهيئة المازح: أبا هاشم أما تخشى على نفسك أن تكون أعورا جبانا؟ قال: ستعلم يا أمير المؤمنين و اللّه لا لفنّ بين جماجم القوم لفّ رجل ينوى الآخرة، فأخذ محا فهزه فانكسر، ثمّ أخذ آخر فوجده جاسيا فألقاه، ثمّ دعا برمح ليّن فشدّ به لوائه و لمّا دفع عليّ ٧ الرّاية إلى هاشم قال له رجل من بكر بن وائل من أصحاب هاشم: اقدم مالك يا هاشم قد انتفخ سحرك عورا وجبنا، قال: من هذا؟ قالوا: فلان قال: أهلها و خير منها إذا رأيتني صرعت فخذها ثمّ قال لأصحابه شدوا شسوع نعالكم و شدّوا ازركم فاذا رأيتموني قد هزرت الرّاية ثلاثا فاعلموا أنّ أحدا منكم لا يسبقني إلى الحملة.
ثمّ نظر هاشم إلى عسكر معاوية فرأى جمعا عظيما، فقال: من أولئك؟ قالوا أصحاب ذى الكلاع ثمّ نظر فرأى جندا آخر فقال: من أولئك؟ قالوا: جند أهل المدينة قريش، قال: قومي لا حاجة لي في قتالهم، قال من عند هذه القبّة البيضاء؟
قيل معاوية و جنده، فحمل حينئذ يرقل ارقالا[١]
[١] ارقل اسرع و المفازة قطعها و ناقة مرقال و مرقل كمحسن و محسنة مسرعة و المرقال هاشم ابن عتبة لانّ عليا ٧ اعطاء الراية يوم صفين فكان يرقل بها، ق