منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧ - تذييل
قال: أكثر ما قد سمعت منك هذه المقالة و لا حاجة لنا فيها، اقدم إذا شئت من يشترى سيفي و هذا أثره فقال عليّ ٧ لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، ثمّ مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خرّ منها قتيلا يشحط في دمه ثمّ نادى من يبرز فبرز إليه الحرث بن وداعة (الحارث بن وادعة خ ل) الحميري فقتله، ثمّ نادى من يبرز فبرز إليه المطاع بن المطلب القيني فقتل مطاعا، ثمّ نادى من يبرز فلم يبرز إليه أحد فنادى «الشّهر الحرام بالشّهر الحرام و الحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم و اتّقوا اللّه و اعلموا أنّ اللّه مع المتّقين» يا معاوية هلم إلىّ فبارزني و لا يقتلن النّاس فيما بيننا، فقال عمرو بن العاص اغتنمه متهزءا قد قتل ثلاثة أبطال العرب و إنّي أطمع أن يظفرك اللّه به، فقال معاوية و اللّه لن تريد إلّا أن اقتل فتصيب الخلافة بعدي اذهب إليه فليس مثلي يخدع قال نصر: و خطب عبد اللّه بن العبّاس يومئذ فقال:
الحمد للّه ربّ العالمين الذى دحى تحتنا سبعا و سمك فوقنا سبعا و خلق فيما بينهنّ خلقا و أنزل لنا منهنّ رزقا، جعل كلّ شيء يبلى و يفنى غير وجهه الحىّ القيوم الذي يحيى و يبقى، إنّ اللّه تعالى بعث أنبياء و رسلا فجعلهم حججا على عباده عذرا و نذرا لا يطاع إلّا بعلمه و اذنه بالطاعة على من يشاء من عباده، ثمّ يثيب عليها و يعصى فيعفو و يغفر بحلمه لا يقدر قدره و لا يبلغ شيء مكانه، أحصى كلّ شيء عددا و أحاط بكلّ شيء علما.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله امام الهدى و النبيّ المصطفى، و قد ساقنا قدر اللّه إلى ما ترون حتّى كان ممّا اضطرب من جعل هذه الامة و انتشر من امرها انّ معاوية بن أبي سفيان وجد من طغام النّاس أعوانا على ابن عمّ رسول اللّه و صهره و أوّل ذكر صلّى معه بدرى، قد شهد مع رسول اللّه كلّ مشاهده التي فيها الفضل و معاوية مشرك يعبد الاصنام و الذي ملك الملك وحده و بان به لقد قاتل عليّ بن أبي طالب ٧ مع رسول اللّه