منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - الثاني
و منها ما فيه أيضا من كتاب النجوم و جادة في كتاب عتيق عن عطا قال: قيل لعليّ بن أبي طالب ٧: هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم نبيّ من الأنبياء قال له قومه إنا لا نؤمن بك حتّى تعلّمنا بدء الخلق و آجاله فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى غمامة فأمطرتهم و استنقع حول الجبل ماء صافيا، ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الشّمس و القمر و النجوم أن تجرى في ذلك الماء، ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ذلك النبيّ أن يرتقى هو وقوعه على الجبل فارتقوا الجبل فقاموا على الماء حتّى عرفوا بدء الخلق و آجاله بمجارى الشّمس و القمر و النجوم و ساعات الليل و النّهار.
و كان أحدهم يعلم متى يموت و متى يمرض و من ذا الّذي يولد له و من ذا الّذي لا يولد له فبقوا كذلك برهة من دهرهم.
ثمّ إنّ داود ٧ قاتلهم على الكفر فاخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر أجله و من حضر أجله أخلفوه في بيوتهم فكان يقتل من أصحاب داود و لا يقتل من هؤلاء واحد، فقال داود ٧ ربّ اقاتل على طاعتك و يقاتل هؤلاء على معصيتك فيقتل أصحابي و لا يقتل من هؤلاء أحد؟ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إنّى كنت علّمتهم بدء الخلق و آجاله إنّما أخرجوا إليك من لم يحضر أجله و من حضر أجله خلفوه في بيوتهم فمن ثمّ يقتل من أصحابك و لا يقتل منهم أحد قال داود: يا ربّ على ما ذا علّمتهم؟
قال تعالى: على مجارى الشمس و القمر و النجوم و ساعات الليل و النهار.
قال ٧ فدعا اللّه عزّ و جلّ فحبس الشمس عليهم فزاد في النّهار و اختلط الزّيادة بالليل و النهار فلم يعرفوا قدر الزّيادة فاختلط حسابهم قال عليّ ٧ فمن ثمّ كره النظر فى علم النجوم، و رواه فيه أيضا عن الدّر المنثور، نعم زاد فيه أنّ النبيّ المذكور كان يوشع بن نون.
و منها ما رواه يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ جعلت فداك أخبرنى عن علم النجوم ما هو؟ قال ٧ هو علم من علم الأنبياء، قال فقلت: كان عليّ بن أبي طالب ٧ يعلمه؟ فقال: كان أعلم النّاس به.
و الاخبار في هذا المعنى كثيرة لا نطيل بذكرها و من أراد الزّيادة فليراجع