منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٤ - الرابع
فلما قال ٧ ذلك ظن الرّجل أنّه قال: خذوه فأخذه شيء بقلبه و تكسرت نفسه في صدره فمات لوقته.
فقال: يا دهقان ألم أرك عين «غير خ ل» التقدير في غاية التصوير؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين قال: يا دهقان أنا مخبرك إنى و صحبى هؤلاء لا شرقيّون و لا غربيّون إنما نحن ناشئة القطب و ما زعمت أنّه انقدح البارحة من برجى النيران فقد كان يجب أن تحكم معه لى لأنّ نوره و ضيائه عنده فلهبه ذاهب عنّى.
يا دهقان هذه قضية عيص فاحسبها و ولّدها ما إن كنت عالما بالأكوار و الأدوار، فقال: لو علمت ذلك لعلمت تحصى عقود القصب في هذه الاجمة.
و مضى أمير المؤمنين فهزم أهل النهروان و قتلهم و عاد بالغنيمة و الظفر، فقال الدّهقان ليس هذا العلم بما في أيدى أهل زماننا هذا علم مادته في السّماء.
قال المجلسى أكثر السّؤالات المذكورة في الرّواية على تقدير صحّتها و ضبطها مبنيّة على اصطلاحات معرفتها مختصة بهم اوردها لبيان عجزه و جهله و عدم إحاطة علمه بما لا بد منه في هذا العلم «و كم تحصل الفجر في الغدوات» يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فانّ ذلك يختلف في الفصول و «طفح جبّ سرانديب» امتلاء و ارتفع، و منه سكران طافح و «الشّيح» نبت معروف و يحتمل أن يكون المراد هنا الوادى الذى هو منبته.
و «العمودية» ماء للنّصارى يغمسون فيه اولادهم و «ما الذي أحدثها» أى بزعمك «شرقيها» أى الكواكب «ألم أرك غير التّقدير» بكسر الغين و فتح الياء اى التغيرات النّاشئة من تقديرات اللّه تعالى و في بعض النّسخ عين التّقدير أى أصله «هذه قضية عيص» بالاضافة إلى الاصل في القاموس العيص بالكسر الاصل و في بعض النّسخ عويصة اى صعبة شديدة و «ولّدها» بصيغة الأمر و تشديد اللّام أى استنتج منها.
الرابع
فى تحقيق الكلام في علم النجوم و جواز العمل بأحكامه، و قد اختلف في