منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢١ - اللغة
حيصت من جانب تهتّكت من آخر، كلّما أطلّ عليكم منسر من مناسر أهل الشّام أغلق كلّ رجل منكم بابه، و انحجر انحجار الضّبة في جحرها و الضّبع في و جارها، الذّليل و اللّه من نصرتموه، و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل، و و اللّه إنّكم لكثير في الباحات، قليل تحت الرّايات و إنّي لعالم بما يصلحكم و يقيم أودكم، و لكنّي لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي، أضرع اللّه خدودكم، و أتعس جدودكم، لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل، و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ.
اللغة
(البكار) بالكسر جمع بكر بالفتح و هو الفتى من الابل و (العمدة) بكسر الميم من العمد الورم و الدّبر و قيل العمدة التي كسرها ثقل حملها، و قيل التي قد انشدخت اسنمتها من داخل و ظاهرها صحيح و (المتداعية) الخلقة التي تنخرق و إنّما سمّيت متداعية لأنّ بعضها يتخرّق فيدعوا لباقي إلى الانخراق.
و (الحوص) الخياطة يقال حاص الثوب يحوصه حوصا خاطه و (اطل) عليه بالطاء المهملة أشرف و في بعض النّسخ بالمعجمة أى اقبل اليكم و دنا منكم و (المنسر) كمجلس و كمنبر القطعة من الجيش تمرّ قدام الجيش الكثير و (الجحر) بالضّم كلّ شيء يحتفره السّباع و الهوام لأنفسها و حجر الضّب كمنع دخله و حجره غيره أدخله فانحجر و تحجرّ و كذلك احجره و (الضّبة) انثي الضّباب و هي دابة برّية.
و (الضّبع) مؤنثه و (و جارها) بالكسر جحرها و (الافوق) المكسور الفوق و (النّاصل) المنزوع النّصل و (الباحة) السياحة و في بعض النّسخ الساحات و (الراية) العلم و (الاود) بالتّحريك العوج و (ضرع) إليه بالتثليث ضرعا بالتحريك و ضراعة خضع و ذلّ و استكان و اضرعه اللّه أذلّه و (التّعس) الهلاك و الانحطاط.