منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٧ - الثاني
وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
قال: نزلت في بنى اميّة ثمّ قال:
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ قال من عداوة أمير المؤمنين.
وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ و فى قوله تعالى:
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
عن أبي جعفر ٧ قال نزلت في بنى اميّة فهم شرّ خلق اللّه هم الذين كفروا في باطن القرآن فهم لا يؤمنون.
و عن أبي جعفر ٧ أيضا في قوله:
وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ يعنى بني أميّة.
و من كنز جامع الفوايد و تأويل الآيات باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن تفسير الم غلبت الرّوم، قال: هم بنى «بنوظ» اميّة و إنّما انزلها اللّه الم غلبت الرّوم بنو اميّة في أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين للّه الأمر من قبل و من بعد و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه، عند قيام القائم.
أقول: كذا في النّسخ غلبت الرّوم بنو اميّة، فيحتمل أنّ أصل الكلام غلبت بنو اميّة فزاد النّساخ لفظ الرّوم كما احتمله في البحار أو أنّه كذلك و بنو اميّة بدل من الرّوم، و على كلّ تقدير فلا بدّ أن يكون غلبت على ذلك بصيغة المعلوم، و قوله سيغلبون بصيغة المجهول و التعبير عن بنى اميّة بالروم من حيث إنّها نسبهم إلى عبد رومي حسبما قدّمنا، و اللّه العالم.