منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - الثاني
دلت على الاعتناء برفع شأنه كذلك تدلّ على الاعتناء برفع شان أهله القائمين مقامه فيكون الفرق بينه و بينهم وجوبها في حقه ٦ كلّما ذكر كما اخترناه.
أقول: التفريق بذلك غير خال عن التّأمل.
فان قلت: عادة السّلف قصره على الأنبياء.
قلت: العادة لا يخصّص كما تقرّر في الاصول، هذا مع أنّ من أعظم السّلف الباقر و الصّادق ٨، و لم يقولا بذلك.
السادس أنّ قولهم: إنّ ذلك يوهم الرّفض تعصّب محض و عناد ظاهر، نظير قولهم من السنة تسطيح القبور لكن لما اتخذته الرّافضة شعارا لقبورهم عدلنا منه إلى التسنيم، فعلى هذا كان يجب عليهم أنّ كلّ مسألة قال بها الامامية أن يفتوا بخلافها و ذلك محض التعصّب و العناد، نعوذ باللّه من الأهواء المضلّة و الآراء الفاسدة.
السادسة
مذهب علمائنا أجمع أنه يجب الصلاة على آل محمّد في التشهدين، و به قال بعض الشافعية، و في إحدى الرّوايتين عن أحمد، و قال الشافعى بالاستحباب لنا رواية كعب و قد تقدّمت في كيفية الصلاة عليه و إذا كانت الصلاة عليه واجبة كانت كيفيتها أيضا واجبة.
و روى كعب أنّ النبيّ ٦ كان يقول ذلك في صلاته و قال: صلّوا كما رأيتموني أصلّي.
و عن جابر الجعفي عن الباقر ٧ عن ابن مسعود الأنصاري قال: قال رسول اللّه ٦ من صلّى صلاة و لم يصلّ فيها علىّ و على آلي و أهل بيتي لم يقبل منه.
السابعة
الآل الذين يجب الصلاة عليهم فى الصلاة و يستحبّ في غيرها هم الأئمة المعصومون، لاطباق الأصحاب على أنهم هم الآل و لأنّ الأمر بذلك مشعر بغاية التعظيم المطلق الذي لا يستوجبه إلّا المعصوم، و أما فاطمة ٣ فتدخل أيضا لأنها بضعة منه.
الثاني
قال الجمهور: الصلاة من اللّه الرّحمة و من الملائكة الاستغفار و من الآدميّين