منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٨ - الخامسة
و هو نصّ في الباب.
الثّانى قوله تعالى: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ و لا ريب أنّ أهل البيت أصيبوا بأعظم المصائب الذي من جملتها اغتصابهم مقام امامتهم.
أقول: و هذا الدّليل لعلّه مأخوذ من العلّامة قدس اللّه روحه و قد حكى في لؤلؤة البحرين من كتاب حياة القلوب أنّه قدّس اللّه سرّه ناظر أهل الخلاف في مجلس سلطان محمّد خدا بنده أنار اللّه برهانه و بعد إتمام المناظرة و بيان حقّية مذهب الامامية الاثنى عشرية خطب قدّس اللّه لطفه خطبة بليغة مشتملة على حمد اللّه و الصّلاة على رسوله و الأئمة :.
فلمّا سمع ذلك السّيد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين بالمناظرة قال ما الدّليل على جواز توجيه الصّلاة على غير الأنبياء؟ فقرأ الشّيخ العلّامة في جوابه بلا انقطاع الكلام: الّذين إذا أصابتهم مصيبة، الآية فقال الموصلي بطريق المكابرة:
ما المصيبة التي أصابت إليهم حتّى أنّهم يستوجبون بها الصّلاة؟ فقال الشّيخ: من أشنع المصائب و أشدّها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي ترجّح المنافقين الجهّال المستوجبين اللعنة و النكال على آل رسول المتعال، فاستضحك الحاضرون و تعجّبوا من بداهة آية اللّه في العالمين و قد انشد بعض:
|
إذ العلوىّ تابع ناصبيّا |
بمذهبه فما هو من أبيه |
|
|
و كان الكلب خيرا منه قطعا |
لأنّ الكلب طبع أبيه فيه |
|
الثّالث أنّه لمّا أتى أبوأ و فى بزكاته قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: اللهمّ صلّ على أبي أوفى و آل أبي أوفى، فيجوز على أهل البيت بطريق أولى.
الرّابع انّ الصّلاة من اللّه بمعنى الرّحمة و يجوز الرّحمة عليهم إجماعا فيجوز مراد فها لما تقرّر في الاصول من أنّه يجوز إقامة احد المترادفين مقام الآخر الخامس قولهم إنّه صار شعارا للرسول قلنا مصادرة على المطلوب، لأنّها كما