منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٦ - تذييل
على أهل الأرض البرّ و الفاجر.
ثمّ ترك فيكم كتاب اللّه يأمركم بطاعة اللّه و ينهاكم عن معصيته، و قد عهد إلىّ رسول اللّه ٦ عهدا فلست أحيد عنه و قد حضرتم عدوّكم و علمتم أن رئيسهم منافق ابن منافق يدعوهم إلى النّار، و ابن عمّ نبيّكم معكم و بين أظهركم و يدعوكم إلى الجنّة و إلى طاعة ربّكم و العمل بسنّة نبيكم، و لا سوى من صلّى قبل كلّ ذكر لا يسبقني بصلاة مع رسول اللّه أحد و أنا من أهل بدر و معاوية طليق ابن طليق، و اللّه إنّا على الحقّ و إنّهم على الباطل فلا تجتمعن عليه و تتفرّقوا عن حقّكم حتّى يغلب باطلهم على حقّكم، قاتلوهم يعذّبهم اللّه بأيديكم، فان لم تفعلوا يعذّبهم بأيدي غيركم.
فقام أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين انهض بنا إلى عدوّنا و عدوّك إذا شئت فو اللّه لا نريد بك بدلا بل نموت معك و نحيا معك، فقال لهم:
و الذي نفسي بيده لنظر إلىّ النّبي أضرب بين يديه بسيفى هذا فقال: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ، فقال لي: يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي و موتك و حياتك يا عليّ معي، و اللّه ما كذب و لا كذبت و لا ضللت و لا نسيت ما عهد إلىّ و إنّى على بيّنة من ربّي و على الطريق الواضح ألفظه لفظا ثمّ نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشّمس حتّى غاب الشّفق الأحمر و ما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلّا تكبيرا.
قال نصر: و حدّثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشّعبي عن صعصعة بن صوحان قال برز في أيّام صفّين رجل اشتهر بالبأس و النّجدة اسمه كريث بن الوضاح، فنادى من يبارز، فخرج إليه المرتفع بن وضاح الزّبيدي فقتله، ثمّ- نادى من يبارز فخرج اليه الحارث بن الحلّاج فقتله، ثمّ نادى من يبارز فخرج إليه عائذ بن مسروق الهمداني فقتله، ثمّ رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض و نادى من يبارز.
فخرج إليه عليّ ٧ و ناداه ويحك يا كريث إنّي احذّرك اللّه و بأسه و نقمته و أدعوك إلى سنّة اللّه و سنّة رسوله ويحك لا يدخلنك معاوية النّار، فكان جوابه أن