منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٧ - الثاني
الهند يذكر فيه تفصيل دلالة النّجوم على نبوّة نبيّنا محمّد ٦ و منها موارد متفرقة ذكر السيّد بن طاوس (ره) في رسالته التي دوّنها في النّجوم و ذكر جماعة من العلماء المعتنين بهذا العلم العارفين به تاييدا لصحّته.
قال المجلسي: و السيّد الجليل النبيل عليّ بن طاوس (ره) لانس قليل له بهذا العلم عمل في ذلك رسالة و بالغ في الانكار على من اعتقد أنّ النّجوم ذوات إرادة فاعلة أو مؤثرة و استدلّ على ذلك بدلايل كثيرة و أيّده بكلام جمّ غفير من الأفاضل إلّا أنّه أنكر على السّيد الأجلّ المرتضى (ره) في تحريمه و ذهب إلى أنّه من العلوم المباحات و أنّ النّجوم علامات و دلالات على الحادثات لكن يجوز للقادر الحكيم أن يغيّرها بالبرّ و الصدقة و الدّعآء و غير ذلك من الاسباب و الدّواعى على وفق إرادته و حكمته، و جوّز تعليم علم النّجوم و تعلّمه و النظر فيه و العمل به إذا لم يعتقد انها مؤثرة، و حمل أخبار النّهى و الذّم على ما إذا اعتقد ذلك.
ثمّ ذكر تأييدا لصحّة هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به فقال:
إنّ جماعة من بني نوبخت كانوا علماء بالنجوم و قدوة في هذا الباب و وقفت على عدّة مصنّفات لهم في النّجوم و أنها دلالات على الحادثات.
منهم الحسن بن موسى النّوبختى.
و من علماء المنجمين من الشيعة أحمد بن محمّد بن خالد البرقي و ذكر النجاشي في كتبه كتاب النّجوم.
و منهم أحمد بن محمّد بن طلحة، فقد عدّ الشيخ و النجاشى من كتبه كتاب النجوم و الشيخ النجاشي كان له تصنيف في النجوم.
و من المذكورين بعلم النّجوم الجلودي البصرى.
و منهم عليّ بن محمّد بن العدوى و الشّمشاطى فانّه ذكر النجاشى أنّ له رسالة في إبطال أحكام النجوم.
و منهم عليّ بن محمّد العباس فانّ النجاشي ذكر في كتبه كتاب الردّ على المنجمين كتاب الرّد على الفلاسفة.