منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٤ - الثاني
|
و ان كنت بالقربى حججت خصيمهم |
فغيرك أولى بالنبيّ و أقرب |
|
و كيف يدّعى عدم النص بعد حديث المنزلة و خبر الغدير و قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ يدور معه كيف دار إلى غير ذلك من الأخبار و الآيات التي قدّمناها في المقدّمة الثانية من مقدّمات الخطبة الشقشقية و غيرها، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً يستضيء به فَما لَهُ مِنْ نُورٍ، وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ^.
الثاني
اعلم أنّ الشّارح المعتزلي قد روى في شرح هذا الكلام أخبارا من كتاب الجوهرى قدم رواية أكثرها في شرح الخطبة السادسة و العشرين، و نحن أيضا روينا بعضها هناك في شرح الفصل الثاني من فصول الخطبة المذكورة و نروى هنا بعض ما لم يتقدّم ذكره حذرا من التكرار كما وقع في شرح المعتزلي، و ليس غرضنا من إيرادها مجرّد الاقتصاص و إنّما المقصود بذلك إقامة الحجّة علي الطائفة الضالّة من الكلاب الممطورة، و الابانة عن ضلالة الشّارح و غفلته، و انّه مع روايته لتلك الأخبار و اعترافه بوثاقة راويها كيف لم يتنبّه من نومة الجهالة، و تاه في أودية الضّلالة.
فأقول: في الشّرح من كتاب السّقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري:
قال: حدّثنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد، قال: حدّثنا أحمد بن الحكم، قال حدّثنا عبد اللّه بن وهب، عن الليث بن سعد، قال تخلّف عليّ ٧ عن بيعة أبي بكر فاخرج ملبّبا يمضى به رقصا، و هو يقول: معاشر المسلمين على م يضرب عنق رجل من المسلمين، لم يتخلّف لخلاف و إنما تخلّف لحاجة فما من مجلس من المجالس إلّا يقال له: اذهب فبايع.
أقول: هذا الحديث نصّ في أنه لو لم يبايع يضرب عنقه فيدلّ على انّه ٧ لم يكن في البيعة مختارا، و هذا المعنى قد تضمّنته أخبار كثيرة عاميّة و خاصيّة بالغة حدّ الاستفاضة بل التواتر قد اورد طائفة منها السّيد (ره) في الشافي، و روى جملة كثيرة منها السّيد المحدّث البحرانى في كتاب غاية المرام، و قد روينا في