منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - تنبيه ظريف
انزلني عن الحمار حتّى أصعد الجبل، فلمّا تقدّم الشّاب إليها القت بنفسها إلى الأرض فانكشفت عورتها فشتمت الشاب فقال: و اللّه مالى ذنب.
ثمّ مدّت يدها إلى الجبل و حلفت له أنه لم يمسّها أحد و لا نظر إنسان مثل نظرك إلىّ مذ عرفتك غيرك و هذا المكاري، فاضطرب الجبل اضطرابا شديدا و زال عن مكانه و انكرت بنو اسرائيل فذلك قوله تعالى:
وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ.
و في زهر الرّبيع كان في الهند رجل شجاع غيور و له امرأة جميلة فاتفق انّه سافر عنها، فجلست يوما على قصرها فرأت برهمن من براهمة الهند شابّا فحصل بينهما عشق و وصال و كان يأتي اليها متى ما أراد، فخرجت يوما إلى بيت جارها و أتى ذلك الشّاب إلى منزلها فلم يجدها فخرج في طلبها فلمّا دخلت أخذ الشّاب الهندي سوطا كان معه و ضربها.
و كان في تلك الحالة أتى زوجها من السّفر فقال لها برهمن: هذا زوجك أتى فكيف الحيلة؟ فقالت: اضربني بهذا السّوط فاذا دخل زوجي و سألك فقل إنّ هذه المرأة فيها صرع أتى اليها بعد سفرك و طلبوني لاعوذبها بالأسماء و أقرء عليها و أضربها حتّى يخرج منها الجنّ، فتكدّرت على زوجها عيشه و خرج الشّاب الهندي و بعد هذا صارت كلما اشتهت وصال الشّاب الهندي صرعت نفسها و مضى زوجها يلتمس من الهندي و الهندي يمنّ عليه و يأخذ منه حقّ الجعالة حتّى يأتي إلى منزله لأجل أن يعوّذها ممّا عنده فصار الرّجل الغيور قوّادا ديّوثا.
و في حكمة آل داود امرأة السّوء مثل شرك الصّياد لا ينجو منها إلّا من رضى اللّه عنه و المرأة السّوء غلّ يلقيه اللّه في عنق من يشاء.
و قال داود ٧ المرأة السّوء الحمل الثّقيل على الشّيخ الكبير، و المرأة الصّالحة كالتّاج المرصع بالذهب كلّما رآها قرّت عينه.
و عن مولينا أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى:
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً قال ٧: المرأة الحسناء الصّالحة