منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٥ - التذييل الثالث فى ذكر نبذ من المعجزات الظاهرة منه و من قبره الشريف بعد وفاته
بمثل ما رأيت و بقي هكذا زمانا طويلا ثمّ ارتفع.
و سمعت أيضا من بعض الثّقات قال: كنت نائما في بعض الليالي على بعض سطوح البلد الشّريف فانتبهت فرأيت كوكبا نزل من السّماء بحذاء القبّة السّامية حتّى وصل إليها و طاف حولها مرارا بحيث أراه يغيب من جانب و يطلع من آخر ثمّ صعد إلى السّماء.
و من الامور المشهورة التي وقعت قريبا من زماننا أنّ جماعة من صلحاء أهل البحرين أتوا لزيارة الحسين ٧ لادراك بعض الزيارات المخصوصة فأبطأوا و لم يصلوا إليه و وصلوا ذلك اليوم إلى الغري و كان يوم مطر و طين و كان مولانا محمود أغلق أبواب الرّوضة و قالوا قد حرمنا من زيارة ولدك فلا تحرمنا زيارتك فانّا من شيعتك و قد أتيناك من شقّة بعيدة، فبيناهم في ذلك إذ سقطت الاقفال و فتحت الأبواب و دخلوا و زاروا.
و هذا مشهور بين أهل المشهد و بين أهل البحرين غاية الاشتهار.
و منها ما تواترت به الأخبار و نظموها في الأشعار و شاع في جميع الاصقاع و الأقطار و اشتهر اشتهار الشّمس في رابعة النّهار و كان بالقرب من تاريخ الكتابة سنة اثنين و سبعين بعد الألف من الهجرة، و كان كيفيّة تلك الواقعة على ما سمعته من الثقّات أنّه.
كان في المشهد الغروي عجوز تسمّى بمريم، و كانت معروفة بالعبادة و التقوى فمرضت مرضا شديدا و امتدّ بها حتّى صارت مقهورة مزمنة و بقيت كذلك قريبا من سنتين بحيث اشتهر أمرها و كونها مزمنة في الغري.
ثمّ إنّها لتسع ليال خلون من رجب تضرّعت لدفع ضرّها إلى اللّه تعالى و استشفت بمولانا أمير المؤمنين ٧ و شكت إليه في ذلك و نامت، فرأت في منامها ثلاث نسوة دخلن إليها واحدهنّ كالقمر ليلة البدر نورا و صفاء و قلن لها لا تخافى و لا تحزنى فانّ فرجك في الليلة الثّاني عشر من الشّهر المبارك.
فانتبهت فرحا و قصّت رؤياها على من حضرها و كانت منتظرة ليلة ثاني عشر