منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٥ - المعنى
أذهب بعقول ذوى الألباب منكنّ إنى رأيت أنكنّ أكثر أهل النّار عذابا فتقرّبن إلى اللّه ما استطعتنّ، فقالت امرأة منهنّ: يا رسول اللّه ما نقصان ديننا و عقولنا؟
فقال: أما نقصان دينكنّ فالحيض الذي يصيبكنّ فتمكث إحداكنّ ما شاء اللّه لا تصلّي و لا تصوم، و أمّا نقصان عقولكنّ فشهادتكنّ إنّما شهادة المرأة نصف شهادة الرّجل.
و قال وهب بن منبه قد عاقب اللّه النساء بعشر خصال: بشدّة النّفاس و الحيض و جعل ميراث اثنتين ميراث رجل و شهادتهما شهادة واحد و جعلها ناقصة الدّين و العقل لا تصلّى أيّام حيضها و لا تسلم على النساء و ليس عليها جمعة و لا جماعة و لا يكون منها نبيّ و لا تسافر إلّا بوليّ هذا.
و قوله (و أما نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الانصاف من مواريث الرّجال) قد مرّ في ثالث تذنيبات الفصل الثّاني عشر من فصول الخطبة الاولى علّة زيادة حظّ الذّكر على الانثى في الميراث و نقول هنا مضافا إلى ما سبق: إنّه قد ذكر لها في بعض الأخبار علل و أسرار اخرى.
و هو ما في الوسائل عن ثقة الاسلام الكليني باسناده عن الأحول قال قال ابن أبى العوجا: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرّجل سهمين؟ قال: فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد اللّه ٧ فقال: إنّ المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة و إنّما ذلك على الرّجال فلذلك جعل للمرأة سهما واحدا و للرّجل سهمين.
و فيه عن الصّدوق باسناده عن محمّد بن سنان أنّ الرّضا ٧ كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرّجال من الميراث لأنّ المرأة إذا تزوجّت اخذت و الرّجل يعطى فلذلك و فرّ على الرّجال، و علّة اخرى في اعطاء الذكر مثلى ما تعطى الانثي لأنّ الانثى في عيال الذكر إن احتاجت و عليه أن يعولها و عليه نفقتها، و ليس على المرأة أن تعول الرّجل و لا تؤخذ بنفقته إن احتاج