منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٧ - الاول في كيفية شهادته
تذييلات
الاول في كيفية شهادته ٧
و فيها روايات كثيرة و ابسطها ما رواه في المجلد التاسع من البحار قال: رأيت في بعض الكتب القديمة رواية فى كيفية شهادته أوردنا منه شيئا مما يناسب كتابنا هذا على وجه الاختصار.
قال: روى أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد البكرى، عن لوط بن يحيى، عن اشياخه و اسلافه قالوا: لمّا توفى عثمان و بايع النّاس أمير المؤمنين كان رجل يقال له حبيب بن المنتجب واليا على بعض أطراف اليمن من قبل عثمان فأقرّه عليّ ٧ على عمله و كتب كتابا يقول فيه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إلى حبيب بن المنتجب سلام عليك، أمّا بعد فانّي أحمد اللّه الذي لا إله إلّا هو، و اصلّي على محمّد عبده و رسوله، و بعد فانّي وليتك ما كنت عليه لمن كان من قبل فامكث على عملك و إنّي اوصيك بالعدل في رعيتك و الاحسان إلى أهل مملكتك، و اعلم أنّ من ولى على رقاب عشرة من المسلمين و لم يعدل بينهم حشره اللّه يوم القيامة و يداه مغلولتان إلى عنقه لا يفكها إلّا عدله في دار الدّنيا، فاذا ورد عليك كتابي هذا فاقرءه على من قبلك من أهل اليمن و خذلي البيعة على من حضرك من المسلمين فاذا بايع القوم مثل بيعة الرّضوان فامكث في عملك و انفذ إلى منهم عشرة يكونون من عقلائهم و فصحائهم و ثقاتهم ممّن يكون أشدّهم عونا من أهل الفهم و الشّجاعة عارفين باللّه عالمين بأديانهم و مالهم و ما عليهم و أجودهم رايا، و عليك و :.
و طوى الكتاب و ختمه و أرسله مع أعرابيّ، فلمّا وصله قبّله و وضعه على عينيه و رأسه فلمّا قرأه صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على محمّد و آله ثمّ قال:
أيّها النّاس اعلموا أنّ عثمان قد قضى نحبه و قد بايع النّاس من بعده العبد الصّالح و الامام النّاصح أخا رسول اللّه و خليفته و هو أحقّ بالخلافة و هو أخو رسول اللّه و ابن عمه و كاشف الكرب عن وجهه و زوج ابنته و وصيه و أبو سبطيه أمير المؤمنين